تعطل جهاز “السكانير” بالمستشفى الجامعي بأكادير… سؤال برلماني يكشف اختلالات خطيرة في الخدمات الصحية

وجّه النائب البرلماني خالد الشناق، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول استمرار تعطل جهاز “السكانير” بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، رغم مرور أسابيع على افتتاح المؤسسة بشكل رسمي.

ويأتي هذا السؤال بعد تسجيل حالات استعجالية لم تتمكن من الاستفادة من خدمات الجهاز، من بينها حالة سيدة مصابة بنزيف دماغي حاد تم نقلها بشكل مستعجل إلى المستشفى الجامعي لإجراء الفحص، غير أن أسرتها فوجئت بإبلاغها بأن الجهاز غير مشتغل، ليتم إرجاعها إلى قسم المستعجلات دون الاستفادة من التشخيص المطلوب في ظرف دقيق.

البرلماني الشناق اعتبر أن تعطّل الجهاز الذي يُفترض أن يكون من التجهيزات المحورية في مستشفى جامعي حديث، يمثل مساساً مباشراً بحقوق المرضى في العلاج، ويتعارض مع التزامات الدولة الدستورية في ضمان الولوج المتكافئ إلى الخدمات الصحية. كما شدد على أن استمرار الوضع في مؤسسة مرجعية جهوية “يثير أسئلة جوهرية حول الحكامة والمسؤولية والنجاعة داخل القطاع الصحي”.

وطالب النائب بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء بقاء الجهاز غير مشغل منذ افتتاح المستشفى، في وقت تُقدم فيه المؤسسة على أنها صرح طبي متطور وواجهة للعرض الصحي بجهة سوس ماسة. كما دعا إلى تحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية المرتبطة بهذا الخلل، سواء تعلق الأمر بالإدارة أو بالشركة المكلفة بالتجهيزات أو بضعف التتبع والصيانة.

وأكد الشناق على ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لإعادة تشغيل الجهاز في أقرب وقت ممكن، خاصة أن المستشفى الجامعي يعد الوجهة الأولى للحالات الحرجة التي تحتاج إلى تشخيص دقيق وسريع، معتبراً أن استمرار الوضع “يزيد من معاناة المرضى ويضع الأطر الصحية في مواجهة تحديات لا يتحملون مسؤوليتها”.

ويأتي هذا السؤال ليعيد إلى الواجهة النقاش حول جاهزية البنيات الصحية الجديدة، ومدى تطابق الصورة التي تقدَّم خلال الافتتاحات الرسمية مع الخدمات الحقيقية المقدمة للمواطنين على أرض الواقع، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بأرواح المرضى.

CamScanner 25-11-2025 11.52 (1)

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬168