في مشهد لافت، شُيّع، اليوم السبت 7 نونبر 2026، جثمان فتيحة السليماني، زوجة وزير الداخلية المغربي الأسبق إدريس البصري، الذي يُعد من أبرز وأقوى وزراء الداخلية الذين تعاقبوا على هذا المنصب في تاريخ المغرب، وذلك بحضور الحاجب الملكي الشريف سيدي محمد العلوي، ووالي جهة الرباط محمد اليعقوبي، مقابل غياب لافت للسياسيين والمسؤولين الحكوميين
.وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد اقتصر الحضور الرسمي البارز خلال مراسيم التشييع على عدد محدود من الشخصيات، في مقدمتها الحاجب الملكي ووالي جهة الرباط، دون تسجيل حضور أي مسؤول حكومي حالي أو وجوه سياسية بارزة، في مشهد أثار الانتباه بالنظر إلى المكانة التي احتلها الراحل إدريس البصري في دواليب السلطة بالمغرب لعقود.
وتوفيت الراحلة فتيحة السليماني، أمس الجمعة 6 نونبر 2026، مخلفة وراءها ذكريات مرحلة ارتبط اسم زوجها خلالها بمركز القرار والنفوذ، بعدما تولى حقيبة وزارة الداخلية لمدة عشرين سنة، ما بين 1979 و1999، في واحدة من أطول الفترات التي قضاها مسؤول على رأس هذه الوزارة.
وتكتسي هذه الجنازة دلالة خاصة بالنظر إلى المفارقة التي طبعت المشهد؛ فالرجل الذي كان منزله، خلال سنوات نفوذه، قبلة للمسؤولين والمنتخبين والشخصيات النافذة، غابت عن تشييع زوجته غالبية الوجوه السياسية والرسمية التي كانت تحيط به في مرحلة من مراحل حياته.
وبين حضور ممثلين عن المؤسسة الملكية والسلطة الترابية وغياب السياسيين، بدا المشهد وكأنه يستحضر تحولات الزمن وتقلبات مواقع النفوذ، ويعيد إلى الواجهة سؤال العلاقة بين السلطة والأشخاص، وكيف تتغير دوائر القرب والحضور مع تعاقب المراحل السياسية.














