بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شهد إقليم تارودانت، يومه الجمعة 6 نونبر 2026، إعطاء الانطلاقة وتفقد ورشات مشاريع تنموية رائدة، تروم النهوض بالبنيات التحتية، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية والتربوية، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق القروية والجبلية.
وقد أشرف على هذه الجولة الميدانية عامل الإقليم، مبروك تابت، مرفوقاً بوفد رسمي يضم رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس العلمي المحلي، وممثلي السلطات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى برلمانيين، منتخبي المنطقة، وفعاليات من المجتمع المدني.
تعزيز العرض الاجتماعي وتجويد البنیات التربوية
انطلقت أشغال هذه الزيارة من مقر عمالة تارودانت، حيث وقف الوفد على تقدم أشغال توسعة عدد من مؤسسات الرعاية الاجتماعية، المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يقارب 8 ملايين و450 ألف درهم، غايتها رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة استقبال النزلاء.
وفي قطاع التعليم، أشرف عامل الإقليم على توزيع تجهيزات حديثة خاصة بالقاعات متعددة التخصصات على 28 مؤسسة تعليمية بالإقليم، بتكلفة مالية بلغت مليونين و490 ألف درهم (بتمويل من المبادرة الوطنية)، في خطوة تهدف إلى إغناء الفضاءات التربوية وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ والأطر التربوية.
إيغرم.. دينامية متجددة لدعم التمدرس وإرساء دعائم التعليم الرقمي
حط الوفد الرحال بجماعة إيغرم لتفقد مشروع إصلاح وتوسعة دار الطالب والطالبة، المرصد له غلاف مالي يبلغ مليوناً و800 ألف درهم، في شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركاء آخرين. ويروم هذا الورش التخفيف من معاناة التنقل والبعد الجغرافي عن المؤسسات التعليمية، مما يسهم في الحد من الهدر المدرسي وتشجيع أبناء المناطق الجبلية على متابعة دراستهم.
كما شهدت المحطة ذاتها إطلاق برنامج التعلم عن بعد عبر المنصة الرقمية المبتكرة (SPRIX Learning)، الموجهة لتلاميذ دور الطالب والطالبة بالإقليم، لتعزيز تكافؤ الفرص وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في الدعم التربوي.
43 مليون درهم لإحداث مشروع التطهير السائل بإيغرم
شكل مشروع التطهير السائل بمدينة إيغرم المحطة الأبرز في هذه الزيارة التنموية، حيث أُعطيت الانطلاقة الرسمية لأشغال إنجازه باستثمار مالي ضخم يناهز 43 مليوناً و700 ألف درهم.
ويستهدف هذا المشروع الحيوي عصرنة وتطوير البنيات التحتية البيئية، والرفع من جودة الحياة للساكنة المحلية، فضلاً عن حماية المحيط البيئي والحد من مخاطر التلوث، بما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة ومعايير العيش بالمنطقة.
وتؤكد هذه الحزمة من المشاريع، التي تزاوج بين البعد الاجتماعي، والتعليمي، والبيئي، التزام السلطات والمؤسسات المحلية بتعزيز دينامية التنمية المستدامة بإقليم تارودانت، وتنسيق الجهود للاستجابة الفورية لتطلعات وانتظارات الساكنة المحلية.












