أكادير إداوتنان.. مجلس العمالة يصادق بالإجماع على حزمة مشاريع لدعم التعليم العتيق وتقريب الخدمات الصحية

في خطوة تروم تعزيز المسار التنموي والاجتماعي بإقليم أكادير إداوتنان، صادق مجلس العمالة، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، برئاسة عبد الله المسعودي، بالإجماع على جميع النقاط الخمس عشرة المدرجة ضمن جدول أعماله، والتي همت قطاعات التعليم العتيق والصحة والتنمية الاجتماعية، فضلاً عن مشروع ميزانية سنة 2027.

واستأثر قطاع التعليم العتيق بحيز مهم من أشغال الدورة، بعدما وافق أعضاء المجلس على إبرام 12 اتفاقية شراكة مع الجمعيات المشرفة على تسيير عدد من المدارس العتيقة، المنتشرة بعدد من الجماعات الترابية، من بينها أورير وتغازوت والتامري وإمسوان والدراركة وأضمين وأكادير.

وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار دعم المؤسسات التعليمية التقليدية ومواكبتها، بالنظر إلى أدوارها المتعددة في صون الموروث الديني والثقافي لمنطقة سوس، حيث ظلت المدارس العتيقة على امتداد قرون فضاءات لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، وتكوين أجيال من الطلبة، خاصة أبناء المناطق القروية، فضلاً عن إسهامها في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

وعلى مستوى القطاع الصحي، أعطى المجلس موافقته على مشروع اتفاقية شراكة تروم المساهمة في تمويل وتنظيم القوافل الطبية المتنقلة، بتعاون مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان. كما صادق على ملحق تعديلي لاتفاقية الشراكة المتعلقة باقتناء وحدات طبية متنقلة وتنظيم قوافل طبية جهوية.

وتأتي هذه الخطوات في سياق الجهود الرامية إلى تحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، لاسيما بالمناطق القروية والجبلية التي تواجه ساكنتها صعوبات مرتبطة ببعد المؤسسات الصحية ومحدودية الولوج إلى الخدمات العلاجية.

كما صادق أعضاء المجلس بالإجماع على مشروع ميزانية مجلس عمالة أكادير إداوتنان برسم السنة المالية 2027، بهدف ضمان الإمكانيات المالية الضرورية لتنفيذ البرامج المسطرة، ومواصلة تمويل المشاريع والمبادرات ذات الأولوية، بما يستجيب للاحتياجات التنموية والاجتماعية لمختلف الجماعات التابعة للعمالة.

وتبرز حصيلة هذه الدورة حرص المجلس على تنويع تدخلاته بين المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية، مع إيلاء أهمية خاصة للمحافظة على الهوية الدينية والثقافية للمنطقة، وتعزيز مبدأ التضامن والتكافؤ في الاستفادة من الخدمات الأساسية.

ويبقى التحدي المطروح أمام المجلس وشركائه المؤسساتيين هو الانتقال من مرحلة المصادقة على الاتفاقيات والمشاريع إلى التنفيذ الفعلي، بما يضمن تحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين، ويساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز التنمية المحلية بمختلف مناطق أكادير إداوتنان.

الأخبار ذات الصلة

1 من 956

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *