تعيش جمعية الوحدة للتنمية والتعاون بدوار بنجرار، التابعة لنفوذ جماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، على وقع أزمة تنظيمية ومالية حادة بلغت أوجها بعاصفة من الاتهامات الموجهة لرئيس الجمعية، وسط مطالب موجهة للجهات المختصة بضرورة التدخل العاجل لافتحاص مالية المرفق وحماية تمدرس الأطفال.
وحسب مراسلة رسمية وجهها الكاتب العام للجمعية إلى رئيس المجلس الجماعي لسيدي بيبي، “تتوفر الجريدة على نسخة منها”، صنف الموقّع الوضع الداخلي للجمعية ضمن دائرة “الخروقات التدبيرية والمالية والانفراد بالقرار”. وأشارت الوثيقة إلى أن التسيير بات ممركزاً في يد رئيس الجمعية، بالموازاة مع تعطيل اجتماعات المكتب المسير وشلل أجهزته التنظيمية.
كما رصدت المراسلة اختلالات طالت مجالات حيوية كتدبير النفايات، ومشروع تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وتعطيل مشروع الطاقة الشمسية، فضلاً عن صرف الدعم المخصص للنقل المدرسي كأجرة شهرية لأحد أعضاء المكتب المسير، في خرق لضوابط العمل الجمعوي التطوعي.
ولم تقف تداعيات الملف عند حدود المراسلة الرسمية الموجهة للجماعة المانحة للدعم، بل امتدت إلى تفجير معطيات جديدة تفيد بتداول تسجيل صوتي منسوب لرئيس الجمعية يهدد فيه مستعملي حافلة النقل المدرسي بالطرد والتوقيف في حال عدم أداء الواجبات الشهرية.
وأكد البيان أن خدمة النقل المدرسي تشهد تمييزاً صارخاً وخرقاً للدستور والقوانين المؤطرة، لا سيما عبر إعفاء “المحظوظين” وأقارب رئيس الجمعية من أداء المستحقات المالية، في مقابل التستر على أعداد المنخرطين الحقيقيين وحجم المداخيل، وعدم التداول في طلبات الحالات الاجتماعية المعوزة.
وأمام هذا التطور، وجه كاتب الجمعية تحذيراً شديد اللهجة لرئيس الجمعية من عواقب الإقدام على طرد أي تلميذ من أسطول النقل المدرسي، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عما قد تؤول إليه الأوضاع. كما كرر المطالبة بضرورة إيفاد لجان التفتيش والافتحاص من طرف المجلس الجماعي والسلطات المحلية للوقوف على أوجه صرف الدعم العمومي، ومدى احترام اتفاقيات الشراكة المبرمة، صوناً للمال العام وضماناً لحق التلاميذ في التمدرس وتكافؤ الفرص بالمنطقة.














