في أجواء وطنية طبعتها مشاعر الاعتزاز بالانتماء للوطن والوفاء لثوابته الخالدة، شهد إقليم اشتوكة آيت باها احتفالات متميزة بذكرى عيد الوحدة المجيدة، جسدت عمق التلاحم المتين بين العرش والشعب، واستحضرت المسار التاريخي الحافل للمملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية وتعزيز مقومات استقرارها وتقدمها.
وقد ترأس عامل الإقليم، محمد سالم الصبتي، بمقر العمالة صباح اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، مراسم الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية الغالية بحضور عدد من المسؤولين المحليين والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية والفعاليات المدنية والأمنية.
واستُهلت المراسيم بتنظيم تحية العلم الوطني، في مشهد يطفح بالرمزية الوطنية التي تجعل من الراية المغربية عنوانًا شامخًا للسيادة والوحدة والتضامن.ولم تقتصر هذه الاحتفالية على استحضار الأمجاد الوطنية والدلالات التاريخية العميقة لعيد الوحدة فحسب، بل اقترنت بمبادرة ملكية سامية كرست ثقافة الاعتراف والامتنان للمورد البشري الذي يشكل العمود الفقري للإدارة العمومية؛ إذ أشرف عامل الإقليم على توشيح موظفَين تابعين للجماعة الترابية لبيوكرى بأوسمة ملكية شريفة أنعم بها عليهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تقديراً لتفانيهما وإخلاصهما في أداء مهامهما المهنية.
وقد حظي السيد عمر بن الحسن حاسيس بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى، بينما وُشح السيد حسن بن لحسن التوامي بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية، في لحظة تكريمية تترجم العناية الموصولة التي تحظى بها الكفاءات المحلية.
هذه المقاربة النبيلة تسلط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الأطقم الإدارية والتقنية في تدبير الشأن المحلي وضمان استمرارية المرفق العام. فالعمل الجماعي ليس مجرد معاملات روتينية، بل هو شريان حيوي يرتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، لتبعث المراسيم برسالة مؤسساتية قوية مفادها أن خدمة الوطن تبدأ من التفاني اليومي في ثغور الإدارة، وأن ترسيخ قيم المواطنة الحقة يكتمل بتثمين الجهود المخلصة.
واختُتم الحفل برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وللأسرة الملكية الشريفة، لتظل هذه المحطة الوطنية البارزة شاهدة على أن روح عيد الوحدة تستمد قوتها من التلاحم الصادق والترسيخ المستمر لثقافة المسؤولية والالتزام خدمةً للوطن والمواطنين.










Abd.Boutbaoucht














