في إطار تنزيل التوجيهات الرامية إلى ضبط التنمية العمرانية بالوسط القروي، أصدر عامل إقليم اشتوكة آيت باها قراراً عاملياً جديداً يتعلق بتبسيط تدبير ومعالجة مشاريع البناء في الوسط القروي بإقليم اشتوكة آيت باها.
ويهدف هذا القرار التنظيمي إلى تحقيق عدة غايات أساسية تتمثل في الحد من التوسع العمراني العشوائي وغير المنظم داخل التجمعات السكنية، مع الحفاظ على خصوصيات المجالات القروية الاجتماعية والعمرانية كإمتداد طبيعي للمراكز الحضرية. كما يسعى إلى اعتماد مقاربة خاصة تأخذ بعين الاعتبار متطلبات الحفاظ على الطابع القروي والهوية المحلية، وتشجيع الاستثمار والتعمير المنظم بما يستجيب لحاجيات السكان ومتطلبات التنمية المحلية. ويغطي القرار نطاق تطبيق الاستثناءات في المجالات القروية الخاضعة لإلزامية الرخصة طبقاً للقانون 90-12 المتعلق بالتعمير، ليشمل المراكز المحددة، والمناطق المحيطة بالجماعات الحضرية، والمجموعات العمرانية على طول الطرق، والمجالات الواقعة على حدود الملك العام البحري والسكك الحديدية، إضافة إلى التجمعات القروية المتوفرة على وثائق تعمير.
وفي السياق ذاته، يحدد القرار المشاريع المستفيدة من الاستثناء في الوسط القروي والتي تهم أساساً مشاريع السكن القروي الفردي داخل الدواوير والتجمعات السكنية القائمة، والمشاريع المرتبطة بالأنشطة الفلاحية والإنتاج الحيواني كالأسطبلات والمستودعات وتثمين المنتجات الفلاحية، فضلاً عن مشاريع ذات المنفعة العامة الموجهة لخدمة السكان كالجمعيات ودور الضيافة ومحطات توزيع الوقود.
بالمقابل، يستثني القرار العمليات السكنية الكبرى، والوحدات الصناعية أو المركبات السياحية غير المرتبطة بالنشاط الفلاحي، والمباني المخصصة للشعائر الدينية. ولضمان حسن تنزيل مقتضيات هذا القرار، يُحدث إطار إداري يتمثل في لجنة إقليمية لدراسة ملفات الاستثناء برئاسة قسم التعمير والبينة بعمالة الإقليم، وتضم في عضويتها ممثلي مختلف المصالح الخارجية والتقنية المعنية كالوكالة الحضرية، والتجهيز والنقل، والفلاحة، والاستثمار الفلاحي، والإسكان وسياسة المدينة، والمفتشية الجهوية للتعمير، والجماعة الترابية المعنية، والحوض المائي، ومياه البستنة والغابات.
وتحرص هذه اللجنة على اعتماد المرونة اللازمة عند دراسة الملفات، لا سيما فيما يتعلق بالإشكالات المرتبطة بالعقار كالعقود العرفية وعقود الاستمرار، وذلك ضماناً لحقوق المواطنين واستجابة لمتطلبات التنمية المحلية.
A.Bout












