من آيت عميرة، وجهت فدوى رجواني، القيادية بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال مهرجان خطابي، رسائل سياسية ركزت فيها على ضرورة حماية المال العام والدفاع عن المدرسة العمومية والخدمات الصحية، داعية المواطنين إلى التصويت بناءً على القناعة وليس على أساس المساعدات أو المقابل المادي. وقالت إن حزبها لا يريد الوصول إلى أصوات الناخبين عبر المال، مضيفة: «حنا مغنسرقوش، مغنقربوش للمال العام، ما عندناش الفلوس لي نوزعو على المغاربة باش نشريو أصواتهم».
وشددت المتحدثة على أن الاتحاد الاشتراكي يسعى إلى الحصول على «أصوات نظيفة»، معتبرة أن الناخب ينبغي أن يختار من يقتنع بأنه يمثله ويدافع عن مصالحه، وأن الحزب يريد مواطنين يصوتون عن قناعة لمرشحين «من مستواهم ومن طبقتهم» وقادرين على خدمة البلاد. وفي جانب آخر من خطابها، انتقدت رجواني ما اعتبرته توجهاً نحو تراجع الخدمات العمومية، خصوصاً في قطاعي التعليم والصحة، قائلة إن حزبها لا يقبل أن يأتي يوم تصبح فيه المدرسة العمومية أو العلاج مرتبطين بالقدرة المالية للمواطن. وأضافت أن القطاع الصحي الخاص يعرف توسعاً كبيراً، منتقدة في المقابل طول آجال المواعيد الطبية في القطاع العام، ومستحضرة مثال النساء الحوامل اللواتي يحتجن إلى خدمات صحية استعجالية.
وفي حديثها عن الوضع الصحي بإقليم اشتوكة آيت باها، ركزت رجواني على وضعية آيت عميرة، مبينة أن المنطقة لا تتوفر على مستشفى، الأمر الذي يدفع المرضى إلى التنقل بين عدد من المؤسسات الصحية بحثاً عن الفحوصات والعلاجات الضرورية. واستعرضت في هذا السياق مساراً وصفته بـ«الرحلة المكوكية»، يبدأ بالتوجه إلى المستشفى الإقليمي ببيوكرى، قبل الانتقال إلى إنزكان ثم إلى المستشفى الجامعي بأكادير، خصوصاً في الحالات التي تتطلب تجهيزات غير متوفرة في المؤسسة الأولى. كما تحدثت عن توجيه المرضى من مؤسسة صحية إلى أخرى بسبب الأعطاب أو غياب التجهيزات، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع يضاعف معاناة المرضى وأسرهم. وأكدت أن الحزب يرفض هذا النموذج، داعية السكان إلى منح أصواتهم بناءً على البرنامج والقدرة على الدفاع عن قضايا المنطقة.
وفي ختام كلمتها، خاطبت رجواني ساكنة اشتوكة آيت باها قائلة إن حزبها يعول على أصواتهم، مؤكدة حرص مرشحي الحزب على القرب من المواطنين وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة معهم. وانتقدت في هذا السياق سلوك بعض البرلمانيين الذين «يطفئون هواتفهم مباشرة بعد الفوز»، في إشارة إلى ابتعادهم عن المواطنين بمجرد انتهاء الانتخابات. وختمت بالتأكيد على أن هواتف مرشحي حزب الاتحاد الاشتراكي ستظل «مشتغلة ورهن إشارة» المواطنين، في رسالة تؤكد على أهمية المساءلة واستمرار الصلة بين المنتخب والناخب بعد الاستحقاقات الانتخابية.
A.Bout











