أخنوش يُدَافِعُ عَنْ حَصِيلَتِهِ بأولاد تايمة وسط مفارقة الإنجاز الاجتماعي وتحديات غلاء المعيشة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، أمام أزيد من 10 آلاف شخص في لقاء تواصلي للحزب بأولاد تايمة أمس، أن حكومة الأحرار نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة: تنزيل أكبر الأوراش الاجتماعية في تاريخ المغرب دون المساس بالتوازنات الماكرو اقتصادية.

وأوضح أخنوش أن الحكومة تسلمت مهامها في ظرفية استثنائية شديدة التعقيد، تداخلت فيها تداعيات جائحة كوفيد التي شلت السياحة وفقدت الشغل، مع تضخم الحرب الأوكرانية، وتوالي خمس سنوات من الجفاف القاسي، فضلاً عن الفاجعة الوطنية لزلزال الحوز. ورغم هذه المتتاليات الضاغطة على ميزانية الدولة، لم تلجأ الحكومة إلى منطق التقشف أو تأجيل التزاماتها.وبدلاً من الإخلال بالاستقرار المالي، نجحت إدارة أخنوش في تحويل الأزمة إلى فرصة لاستكمال معالم الدولة الاجتماعية، حيث شمل الدعم الاجتماعي المباشر 4 ملايين أسرة، وتكفلت الدولة بمستحقات التغطية الصحية “أمو تضامن” لفتح أبواب العلاج في القطاعين العام والخاص. بالتوازي مع ذلك، أقرت الحكومة زيادات تاريخية في الأجور، شملت رفع “السميك” بـ 20% و”السماك” بـ 25%، إلى جانب الزيادة العامة لموظفي القطاع العام.

غير أنه، وبالرغم من هذه الحصيلة الاجتماعية والزيادات في الأجور والأوراش المعلنة، ظل المواطن المغربي يكتوي بنار الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية والمعيشية؛ إذ واجهت الفئات المتوسطة والهشة موجة غلاء غير مسبوقة أنهكت القدرة الشرائية للأسر وألقت بظلالها على المعيش اليومي للمواطنين في مختلف ربوع المملكة.

ورغم هذا الواقع الاجتماعي المعقد، شدد عزيز أخنوش على أن القوة الحقيقية لحصيلة حكومته تجسدت في حماية المال العام ومستقبل الأجيال القادمة، مؤكداً أن الاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحة تمت بالكامل ضمن حدود الانضباط المالي وصيانة توازنات الاقتصاد الوطني.

الأخبار ذات الصلة

1 من 937

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *