بوعيدة ورحلة البحث عن تزكية.. التقدم والاشتراكية يغلق الباب والاستقلال يكشف الكواليس

شهدت الساحة السياسية الوطنية تحركات وتطورات متسارعة أرخت بظلالها على خريطة التحالفات والتزكيات الانتخابية المقبلة، وكان بطلها النائب البرلماني عبد الرحيم بوعيدة، بداية من كواليس أزمته مع حزب الاستقلال، وصولاً إلى الحسم السريع لموقفه داخل حزب التقدم والاشتراكية، وتحرك أحزاب أخرى لاستقطابه.

فقد حسم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، موقف الحزب بشكل قاطع بشأن إمكانية التحاق بوعيدة برفاق “الكتاب”، حيث أمر بإيقاف مسار المفاوضات فور علمه بها. وتكشف المعطيات أن اتصالات جرت بشكل منفرد من طرف عضو بالمكتب السياسي دون تفويض رسمي من القيادة، وشملت اقتراح ترشيحه بدائرة مراكش المنارة. ونفت مصادر قيادية وجود أي قرار لمنحه تزكية رسمية، مؤكدة أن الحزب حسم وكلاء لوائحه منذ أسابيع.

في المقابل، قدم علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، رواية الحزب بشأن الخلاف مع بوعيدة، موضحاً أن الأمر يرتبط أساساً بالتزكية الانتخابية. وأشار العمراوي إلى أن أعراف الحزب تمنح الأولوية للنواب السابقين لتجديد تزكيتهم، وكان اسم بوعيدة مطروحاً للاستمرار في كلميم، لكن الخلاف نشب بعدما اقترح بوعيدة شخصاً مقرباً منه للترشح بالإقليم، بينما اقترحت القيادة عليه خوض الاستحقاقات في دائرة أخرى، وهو ما رفضه. وعقب مشاورات محلية وقيادية، تم اختيار مرشح آخر وحظي بمصادقة القيادة. وعن استقالته، أكد العمراوي عدم توصله بطلب رسمي، وأن ما نُشر على منصات التواصل لا يحسم الوضع التنظيمي مؤسساتياً، مشدداً على أن الحزب احترم دوماً حرية بوعيدة ورأيه.

وعقب عدم حصوله على تزكية كلميم، أعلن عبد الرحيم بوعيدة انفصاله عن حزب الاستقلال مع تأكيده الاستمرار في العمل السياسي، ليواصل بذلك مساراً يحفل بتنقلات حزبية متعددة؛ إذ بدأ سابقاً في التقدم والاشتراكية، ثم انتقل إلى التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يلتحق بالاستقلال سنة 2021. ومع إغلاق باب “الكتاب” أمامه، فتحت أحزاب أخرى قنوات اتصال معه لاستقطابه وترشيحه؛ حيث تلقى اتصالات من محمد جودار، الأمين العام للاتحاد الدستوري، وعبد الصمد عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية، لبحث إمكانية انضمامه لخوض الانتخابات القادمة بألوانهما.

الأخبار ذات الصلة

1 من 961

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *