تعيش مدينة أكادير خلال هذه الأيام على إيقاع نهاية موسم الاصطياف لسنة 2026، حيث بدأت الأسر والمصطافون رحلة العودة التدريجية إلى مدنهم وأماكن عملهم، استعداداً لاستعادة مختلف المؤسسات والهيئات لنسقها المعتاد بعد عطلة صيفية شهدت حركية استثنائية. ورغم هذه المغادرة التدريجية، لا تزال الواجهة البحرية، والكورنيش، والشاطئ، والفضاءات السياحية والترفيهية تشهد استمراراً للحركة والنشاط، خاصة خلال الفترات المسائية؛ إذ يحرص العديد من الزوار على استغلال اللحظات الأخيرة للتمتع بأجواء عاصمة سوس قبل إسدال الستار رسمياً على العطلة.
وقد سجلت المدينة خلال أسابيع الصيف توافد أعداد غفيرة من المصطافين والزوار من داخل المغرب وخارجه، وهو الإقبال الذي انعكس بشكل مباشر وجلي على المرافق السياحية، وأماكن الإيواء، والفضاءات العمومية التي شهدت دينامية اقتصادية وتنموية لافتة طوال الأسابيع الماضية.
واكبت هذا التدفق البشري الكبير خطة أمنية متكاملة اعتمدتها ولاية أمن أكادير عبر ترتيبات استباقية شملت تعزيز الحضور الميداني لمختلف التخصصات والوحدات الأمنية، مع التركيز على تأمين الشريط الساحلي، والكورنيش، والمناطق السياحية التي عرفت كثافة عالية من العائلات والأطفال. ولم يقتصر العمل الأمني على الجانب الوقائي فحسب، بل ارتكز على اليقظة الدائمة والمراقبة الميدانية والتدخل السريع عند الحاجة، مما ساهم في الحفاظ على الأجواء الهادئة، ومواكبة الحالات العرضية، وتعزيز الإحساس بالأمان لدى الساكنة والزوار.
كما شكل تدبير حركة السير والجولان أحد أبرز التحديات، خصوصاً على المحاور المؤدية إلى الشاطئ، ووسط المدينة، والمنفذ الشمالي؛ حيث ساهم الانتشار المكثف لعناصر الأمن في تنظيم حركة المركبات، والتخفيف من الازدحام، وضمان انسيابية المرور وتعزيز شروط السلامة للجميع.
ومع اقتراب الجرعة الأخيرة من العطلة الصيفية، تؤكد أكادير أن نجاح موسمها لا يقتصر على أرقام الوافدين فحسب، بل يمتد إلى قدرتها على تدبير الكثافة البشرية في ظروف آمنة ومنظمة. وتواصل المصالح الأمنية حضورها الميداني بالدرجة ذاتها من اليقظة إلى غاية نهاية الموسم، مكرسة المكانة المتميزة للمدينة كوجهة سياحية ناعمة تجمع بين الحيوية والأمان.













