تتزايد المخاوف من تأثير موجة الحرارة المرتقبة على ظروف اجتياز امتحانات البكالوريا التي تنطلق غدا الخميس 4 يونيو 2026، خاصة مع تزامن فترة الاختبارات مع ارتفاع درجات الحرارة في عدد من مناطق المملكة، وهو ما دفع خبراء في المجال الصحي إلى الدعوة لاتخاذ تدابير استباقية لحماية التلاميذ وضمان تكافؤ الفرص بينهم.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والأنظمة الصحية، من الانعكاسات السلبية للحرارة المرتفعة على القدرات الذهنية والجسدية للمترشحين، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة داخل قاعات الامتحان قد يؤثر على التركيز والذاكرة وسرعة استيعاب المعلومات، ما ينعكس بشكل مباشر على الأداء خلال الاختبارات.
وأكد الخبير الصحي أن تأثير الحرارة لا يقتصر على ساعات الامتحان فقط، بل يمتد إلى فترات الراحة والنوم، حيث تؤدي الليالي الحارة إلى اضطرابات في النوم وإرهاق إضافي قد يرافق التلاميذ طوال أيام الامتحانات، مشيرا إلى أن ذلك قد يفاقم الشعور بالتعب والتوتر.
كما نبه إلى المخاطر الصحية المرتبطة بموجات الحر، من بينها الجفاف والصداع والإجهاد الحراري وانخفاض ضغط الدم، داعيا إلى الحرص على شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش، باعتباره من أولى علامات فقدان الجسم للسوائل.
ودعا حمضي إلى توفير الظروف الملائمة داخل مراكز الامتحان من خلال ضمان التهوية الجيدة وتوفير المياه وتجهيز المصالح الطبية للتدخل عند الضرورة، فضلا عن اتخاذ إجراءات تساعد على الحد من تأثير الحرارة على المترشحين خلال فترة الاختبارات.
وأشار الباحث إلى أن التغيرات المناخية تفرض اليوم إعادة التفكير في عدد من الجوانب المرتبطة بالتخطيط التربوي، سواء من خلال تحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية أو مراجعة بعض الجوانب التنظيمية المرتبطة بالمواقيت الدراسية والامتحانات، بما يضمن ظروفا أفضل للتعلم والتقييم ويحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.












