احتضنت قاعة العربي بوعدي بحديقة الأمل بإنزكان، مساء يوم السبت 25 يوليوز، أشغال المؤتمر المحلي لمنظمة المرأة الاستقلالية، وسط حضور مكثف ووازن لقيادات حزب الاستقلال ومناضليه ومناضلاته. وقد انعقد هذا المؤتمر تحت شعار دال يعكس رؤية التنظيم المستقبلي: “المرأة الاستقلالية… طاقات شابة، قيادة مسؤولة ومستقبل واعد”، فشكلت هذه المحطة التنظيمية البارزة فرصة حقيقية لتجديد الهياكل المحلية للمنظمة، واستعراض جاهزية الحزب الكاملة لخوض الاستحقاقات التشريعية والجماعية لسنة 2026، مع إبراز الالتفاف الجماعي والدعم المطلق لخالد الشناق كمرشح للحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إلقاء مجموعة من الكلمات التوجيهية التي رسمت معالم المرحلة القادمة؛ حيث شدد الحسين بادو في كلمته على أن انعقاد هذا المؤتمر يندرج في إطار تقوية التنظيمات الموازية للحزب، مشيداً بالمشاركة الواسعة والحضور المكثف، وداعياً إلى مواصلة العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، مع التأكيد على أن تمكين المرأة والشباب يعد من الركائز الأساسية لبناء تنظيم حزبي قوي ومتجدد.

ومن جانبه، عبر البرلماني خالد الشناق عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي اعتبره مناسبة للتأكيد على المكانة المحورية والتاريخية التي تحتلها المرأة داخل حزب الاستقلال باعتبارها شريكاً أساسياً في البناء التنظيمي والتأطير المجتمعي وعنصراً فاعلاً في خدمة قضايا المواطنين والتنمية المحلية. كما استعرض وضعية هياكل الحزب وطليعتها وطنياً وإقليمياً، داعياً إلى تعبئة شاملة لجميع المناضلين والمناضلات استعداداً لانتخابات 2026 مع التأكيد على العمل بروح الفريق ودعم القيادة الوطنية.

وقد لقي حديثه تفاعلاً كبيراً من الحاضرين الذين أعلنوا دعمهم الصريح له، فيما جدد التزامه بمواصلة الدفاع عن قضايا الساكنة وخدمة الصالح العام، موجهاً شكره الموصول للمفتش الإقليمي للحزب ميلود باصور ولكافة المناضلات والمناضلين الذين ساهموا في إنجاح هذا الاستحقاق الذي يعكس حيوية الحزب وقوة حضوره الميداني.

وفي السياق ذاته، اعتبر ميلود باصور المؤتمر محطة أساسية لتعزيز حضور المرأة داخل الحزب، مبرزاً أن التنظيمات الموازية تشكل رافعة حقيقية للعمل السياسي والتنظيمي، وموجهاً التهنئة للمناضلات على انخراطهن القوي، مع التنويه بجهود اللجنة التحضيرية وبالتجربة التنظيمية المتميزة للحزب بالإقليم. أما سناء ألحيان، فقد أكدت على حيوية التواصل المستمر مع المواطنين باعتبار العمل الميداني أساس النجاح السياسي، مشيدة بالحضور القوي لحزب الاستقلال بجهة سوس ماسة، ومشيراً إلى دور التكوين السياسي في إعداد الكفاءات النسائية والشبابية القادرة على تحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة.

وفي أجواء سادتها روح المسؤولية والديمقراطية، تم فتح باب الترشيح لرئاسة المكتب المحلي للمنظمة، حيث تقدمت كل من فوزية المسكاوي ومريم بنبو. وعقب انسحاب مريم بنبو من السباق الترشيحي ترسيخاً لتمتين البيت الداخلي، تم انتخاب فوزية المسكاوي كاتبة لفرع منظمة المرأة الاستقلالية بجماعة إنزكان بالتوافق، في محطة كرست أسمى مظاهر التوافق ووحدة الصف داخل التنظيم النسائي، متلقيةً التهاني والتبريكات من قيادات الحزب ومناضليه متمنين لها ولكافة المناضلات كامل التوفيق والسداد في أداء هذه المسؤولية.
وقد كرس المؤتمر المحلي لمنظمة المرأة الاستقلالية بإنزكان مجموعة من الرسائل والتوجهات السياسية والتنظيمية الحاسمة؛ أبرزها إثبات متانة البناء الداخلي للحزب وتماسك هياكله، وتأكيد التلاحم بين مناضلي ومناضلات الحزب بالإقليم، فضلاً عن تعزيز الدور القيادي للمرأة وإعطائها المكانة المستحقة داخل المؤسسات الحزبية والمنتخبة باعتبار الحزب مدرسة للنضال وفضاء لتأهيل الكفاءات. كما أظهر المؤتمر الجاهزية التنظيمية والميدانية المبكرة للاستحقاقات الانتخابية القادمة لـ 2026، مع الاستمرار في نهج سياسة القرب والعمل الميداني المباشر، وتجديد الإجماع الإقليمي على دعم خالد الشناق كواجهة للحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، والتأكيد الحاسم على أن التنظيمات الموازية تمثل عماد الاستراتيجية التنموية والسياسية للحزب.
A.Boutbaoucht











