أوقفت مصالح الأمن بمدينة المحمدية، مساء الخميس، مغني الراي الجزائري رضا الطلياني، ووضعته تحت الحراسة النظرية، على خلفية حادثة سير فتحت بشأنها تحقيقًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد جميع ملابسات الواقعة والتحقق من حالته وقت وقوع الحادث.
ووفق المعطيات الأولية، تدخلت عناصر شرطة السير والجولان، مدعومة بعناصر من فرقة مكافحة العصابات، عقب توصلها بإشعار بوقوع حادثة سير. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الفنان امتنع في البداية عن الامتثال لتعليمات عناصر الأمن، كما رفض الإدلاء بالوثائق الخاصة بالمركبة ورخصة السياقة، ما صعّب عملية إنجاز المعاينات الأولية بعين المكان.
وأفاد شهود حضروا الواقعة بأن المغني بدا في حالة ارتباك ولم يُبدِ تعاونًا كافيًا خلال الدقائق الأولى من تدخل المصالح الأمنية، التي سارعت إلى تأمين محيط الحادث وإنجاز المعاينات القانونية وفتح تحقيق لتحديد ظروف الحادث ومسؤولية كل طرف.
وأسفرت الحادثة عن إصابة مرافق للفنان بجروح طفيفة، حيث جرى نقله من طرف عناصر الوقاية المدنية إلى المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله لتلقي العلاجات الضرورية.
أما رضا الطلياني، فقد رفض في البداية تلقي الإسعافات من طرف عناصر الوقاية المدنية، قبل أن يتم نقله لاحقًا إلى المستشفى ذاته على متن سيارة تابعة للشرطة، قصد إخضاعه للفحوصات الطبية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وبعد استكمال الفحوصات الطبية، تم اقتياد الفنان إلى مقر الشرطة القضائية، حيث تقرر وضعه تحت الحراسة النظرية، تنفيذًا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وفي سياق التحقيق، خضعت السيارة المتورطة في الحادث للتفتيش، حيث أفادت مصادر متطابقة بأن عناصر الشرطة عثرت بداخلها على عدد من قنينات المشروبات الكحولية. وتأتي هذه المعطيات ضمن التحقيقات الجارية للتحقق مما إذا كان السائق يقود المركبة تحت تأثير الكحول، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية والأبحاث القضائية التي ستحدد طبيعة المتابعة القانونية.
ومن المرتقب أن يُعرض رضا الطلياني، السبت، على أنظار النيابة العامة، التي ستقرر ما إذا كانت ستتابعه في حالة اعتقال أو تمنحه السراح المؤقت إلى حين استكمال المسطرة القضائية.
وليست هذه المرة الأولى التي يمثل فيها الفنان الجزائري أمام القضاء المغربي، إذ سبق أن أوقف سنة 2020 بمدينة المحمدية إثر حادثة سير خلفت خسائر مادية، بعدما اشتُبه آنذاك في قيادته المركبة تحت تأثير الكحول.
ورغم هذه المعطيات، تبقى قرينة البراءة مكفولة قانونًا، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق وقرار القضاء بشأن المسؤوليات المحتملة في هذه القضية.














