الشرطة القضائية تحضر بالقوة الرئيسة السابقة لجماعة ابن جرير في قضية تفويت أرض منزوعة الملكية

أفادت مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش أمر الضابطة القضائية بإحضار الرئيسة السابقة لجماعة ابن جرير، بهية اليوسفي، للمثول أمامه خلال جلسة الاستنطاق المحددة يوم الاثنين 6 أبريل المقبل، وذلك في إطار التحقيق الإعدادي الجاري بشأن قضية تفويت أرض سبق للجماعة أن نزعت ملكيتها لإحداث طريق عمومية.

وجاء قرار الإحضار بعدما تغيبت المعنية بالأمر عن جلسة الاستنطاق الابتدائي، في ملف يتعلق بعقار اقتنته الجماعة الترابية لابن جرير بالتراضي بمبلغ يفوق 244 مليون سنتيم من أجل إنجاز طريق عمومية، قبل أن يقوم مالكو العقار بتفويت جزء منه لاحقاً لشركة خاصة، في وقت لم تُستكمل فيه مسطرة نقل ملكية العقار لفائدة الجماعة.

كما قرر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة استدعاء المشتكي، ممثلاً في الجماعة الترابية لابن جرير، لحضور الجلسة ذاتها، خاصة بعد أن حصلت شركة خاصة على ترخيص من الجماعة لتجهيز تجزئة سكنية بعقار يتضمن البقعة التي سبق أن شملتها عملية نزع الملكية.

وقد تقرر تأجيل جلسة الاستنطاق الابتدائي بسبب الإجراءات القانونية المذكورة، رغم حضور باقي الأشخاص المشمولين بالتحقيق، ومن بينهم الرئيس الأسبق للجماعة خلال الفترة ما بين 2015 و2021 عبد العاطي بوشريط، ورئيس لجنة التعمير وإعداد التراب والبيئة بالمجلس الجماعي الحالي رشيد الفارق، إضافة إلى أحد مالكي العقار الكائن بحي “الأمل”.

ويعود فتح البحث الأمني في هذا الملف إلى شكاية تقدمت بها جماعة ابن جرير، في شخص رئيسها السابق خلال الفترة ما بين 2021 و2024، بتاريخ 22 مارس 2024 لدى وكيل الملك، تتهم فيها سبعة أشخاص من عائلة واحدة بالنصب والاحتيال وعدم تنفيذ عقد وخيانة الأمانة.

وأوضحت الشكاية أن الجماعة أبرمت عقود شراء وتفويت بالتراضي مع المشتكى بهم، اقتنت بموجبها ثلاث بقع أرضية تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 5442 متراً مربعاً، بهدف إحداث ارتفاق يخص طريقاً عمومية، مقابل مبلغ مالي بلغ 2.448.900 درهم.

غير أن الجماعة، بحسب الشكاية، فوجئت بتقدم المشتكى بهم بدعوى أمام المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 25 أبريل 2022 للمطالبة بتعويض، كما تفاجأت بقيامهم بإعادة بيع جزء من العقار لشركة خاصة تمكنت من استخراج شهادة ملكية ورسم عقاري باسمها انطلاقاً من الصك العقاري الأم.

وبعد ذلك بثلاثة أشهر، تقدمت الرئيسة السابقة للجماعة بملتمس إلى عامل إقليم الرحامنة بتاريخ 24 يونيو 2024 تطلب فيه عزل ثمانية مستشارين جماعيين، من بينهم رئيس لجنة التعمير، متهمة إياه بتعريض حقوق الجماعة للضياع بعدما قام، بصفته موثقاً، بتوثيق عقد بيع يشمل حقوقاً مشاعة في بقعة أرضية سبق للجماعة اقتناؤها لإنجاز طريق عمومية بمبلغ يفوق 166 مليون سنتيم.

كما حمّلت نائبها الأول المكلف بالممتلكات مسؤولية التقاعس عن نقل ملكية الأرض المقتناة لفائدة الجماعة وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، معتبرة أن ذلك تسبب في تعريض مصالح الجماعة للضياع.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 872

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *