الدشيرة الجهادية تحتضن منتدى الموسيقى الشبابية احتفاءً باليوم الوطني للموسيقى.

الدشيرة الجهادية: إبراهيم فاضل.

تستعد مدينة الدشيرة الجهادية، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، لاحتضان تظاهرة ثقافية وفنية متميزة، بمبادرة من جمعية الرباب وبشراكة مع جماعة الدشيرة الجهادية، وذلك تخليدًا لليوم الوطني للموسيقى الذي يصادف السابع من ماي من كل سنة. ويتعلق الأمر بتنظيم “منتدى الموسيقى الشبابية”، الذي يُرتقب أن يشكل محطة فنية وثقافية بارزة تجمع بين الإبداع الشبابي والتجارب الفنية الاحترافية في مجال الموسيقى.
وتأتي هذه التظاهرة لتؤكد الدينامية الثقافية والفنية التي تعرفها مدينة الدشيرة، باعتبارها مهد الأغنية الأمازيغية، حيث تراهن جمعية الرباب على جعل هذا المنتدى موعدًا سنويًا قارًا، يلتقي خلاله فنانون وموسيقيون من مختلف المشارب، خاصة من المجموعات الشبابية الصاعدة، إلى جانب فنانين محترفين، في فضاء مفتوح للتبادل الفني والفكري.
وسيحتضن المركب الثقافي محمد بوجناح، يومي 7 و8 ماي 2026، فعاليات هذا الحدث ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، من خلال برنامج غني ومتنوع يمزج بين العروض الفنية والأنشطة الفكرية. إذ يتضمن المنتدى سهرة موسيقية شبابية بمشاركة فرق ومجموعات واعدة، ستقدم لوحات فنية تعكس تنوع وغنى المشهد الموسيقي المحلي.
ولن يقتصر الحدث على الجانب الفني فقط، بل سيحتضن أيضًا ندوة فكرية تسلط الضوء على موضوع: “الموسيقى والأغنية الأمازيغية بين الماضي والحاضر وتحديات المرحلة”، بمشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني الأمازيغي. كما ستتناول النقاشات إشكالية “واقع وآفاق الأغنية والموسيقى الأمازيغية في عصر الذكاء الاصطناعي”، في محاولة لاستشراف مستقبل هذا الفن في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وسيواكب هذه الفعاليات تنظيم معرض فني تراثي يبرز مكونات الثقافة الأمازيغية في بعديها الإبداعي والتاريخي، ما يمنح المنتدى بعدًا احتفاليًا متكاملًا يجمع بين الفن والفكر والتراث.
وتهدف هذه المبادرة إلى دعم وتشجيع الطاقات الشابة، خاصة في مجالات فن الروايس والموسيقى العصرية والأنماط الشبابية الحديثة، مع العمل على التعريف بها على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، والانفتاح على آفاق دولية أوسع.
وبذلك، يشكل “منتدى الموسيقى الشبابية” فضاءً حيويًا للتلاقي والتجديد، ورسالة ثقافية تؤكد أن الموسيقى الأمازيغية، بجذورها العميقة، قادرة على مواكبة العصر واحتضان تطلعات الأجيال الجديدة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 891

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *