الدشيرة الجهادية: تفكيك أقدم “سويقة” عشوائية ونقل التجار إلى سوق نموذجي.

شهدت مدينة الدشيرة الجهادية، بداية هذا الأسبوع، خطوة ميدانية مهمة تمثلت في تفكيك واحدة من أقدم “السويقات” العشوائية التي ظلت لسنوات تحتل الملك العمومي، وتثير عدداً من الإشكالات المرتبطة بالتنظيم، السلامة، والنظافة.

وجاء هذا التدخل في إطار حملة تقودها السلطات المحلية لتحرير الفضاءات العامة وإعادة تنظيم النشاط التجاري؛ حيث جرى نقل عدد من التجار إلى سوق نموذجي جديد يستجيب لمعايير التنظيم، ويضمن بيئة ملائمة لممارسة أنشطتهم في ظروف أفضل، سواء من حيث البنية التحتية أو شروط الصحة والسلامة.

غير أن هذه العملية لم تمر دون تسجيل بعض ردود الفعل، إذ خرج عدد من الشباب أمس معبرين عن استيائهم مما اعتبروه “إقصاءً” لبعض التجار من الاستفادة من المحلات داخل الفضاء الجديد، مطالبين بضمان تكافؤ الفرص وعدم تهميش أي فئة كانت تنشط بالسوق العشوائي السابق.

وفي تفاعل سريع مع هذه التطورات، أكدت السلطات المحلية أنه سيتم عقد اجتماع قريب مع رئيس الجماعة لدراسة هذا الملف بشكل دقيق، مشددة على أن الهدف هو إيجاد حل منصف يضمن إدماج جميع المتضررين، ومؤكدة في الوقت ذاته أنه “لن يبقى أي تاجر دون استفادة”.

وقد ساهم هذا التوضيح في تهدئة الأوضاع وإعادة الطمأنينة إلى صفوف التجار والساكنة، خاصة مع التأكيد على اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الحالات الاجتماعية والمهنية.

وتندرج هذه العملية ضمن جهود أوسع لإعادة تأهيل المجال الحضري بالمدينة، من خلال القضاء على مظاهر العشوائية وتنظيم الأنشطة الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين احترام القانون وضمان العيش الكريم لفئات واسعة تعتمد على التجارة البسيطة كمصدر رئيسي للدخل.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 891

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *