شهدت جماعة آيت عميرة، يوم الأحد 8 مارس 2026، محطة تنظيمية بارزة تمثلت في انعقاد المؤتمر الإقليمي للحزب المغربي الحر بإقليم اشتوكة آيت باها، وهي مناسبة تنظيمية شكلت لحظة سياسية مهمة داخل الحزب، خصوصًا بعد انتخاب مولاي بوجمعة الغوري منسقًا إقليميًا جديدًا، في خطوة اعتبرها متتبعون بداية مرحلة جديدة تروم تقوية الحضور السياسي للحزب داخل الإقليم.

وقد احتضنت قاعة “أبراج أنتو” أشغال هذا المؤتمر الذي يأتي في سياق الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب المغربي الحر على المستوى الوطني، حيث يسعى إلى إعادة ترتيب هياكله المحلية وتعزيز حضوره الميداني داخل مختلف الأقاليم. ويُعد إقليم اشتوكة آيت باها من المناطق التي يطمح الحزب إلى تعزيز تموقعه السياسي بها، بالنظر إلى خصوصية المشهد السياسي المحلي والتنافس الحزبي الذي يشهده الإقليم.

وشكل انتخاب مولاي بوجمعة الغوري منسقًا إقليميًا للحزب المغربي الحر لحظة مفصلية في أشغال المؤتمر، حيث حظي بثقة مناضلي الحزب بالإقليم لقيادة المرحلة المقبلة. ويُعرف الغوري وسط عدد من الفاعلين المحليين بمتابعته لقضايا الشأن العام بالإقليم، وهو ما جعل عددًا من المشاركين يعتبرون انتخابه خطوة في اتجاه إعطاء دفعة جديدة للعمل التنظيمي للحزب.

ويراهن الحزب المغربي الحر، من خلال هذه الخطوة، على تعزيز حضوره في المشهد السياسي المحلي، عبر تقوية الهياكل التنظيمية والانفتاح على الفعاليات والكفاءات المحلية القادرة على الإسهام في تأطير المواطنين والدفاع عن قضايا التنمية بالإقليم. كما ينتظر أن يعمل المنسق الإقليمي الجديد على توسيع قاعدة المنخرطين بالحزب وتفعيل حضوره داخل مختلف جماعات الإقليم.

وقد أشرف على تأطير أشغال المؤتمر عبد الله أفا، عضو المكتب السياسي للحزب المغربي الحر، الذي أكد في كلمته على أهمية هذه المحطة التنظيمية في ترسيخ البناء الحزبي وتقوية حضور الحزب داخل الإقليم. ودعا أفا إلى الانخراط المسؤول في العمل السياسي، مشددًا على ضرورة أن يشكل الحزب فضاءً للترافع عن قضايا التنمية المحلية والاستجابة لتطلعات الساكنة.

كما عرف المؤتمر حضور عدد من مناضلي الحزب وفعالياته التنظيمية، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول مستقبل العمل الحزبي بإقليم اشتوكة آيت باها، ومناقشة سبل تطوير الأداء التنظيمي للحزب بما يتلاءم مع التحولات التي يشهدها المشهد السياسي على الصعيدين الجهوي والوطني.
ولم يخلُ المؤتمر من أبعاد رمزية واجتماعية، إذ تزامن تنظيمه مع تخليد اليوم العالمي للمرأة، حيث تم خلاله تكريم عدد من الفعاليات النسائية بالإقليم تقديرًا لإسهاماتهن في الحياة المجتمعية، في خطوة اعتبرها المنظمون تعبيرًا عن التزام الحزب بتعزيز حضور المرأة في العمل السياسي والمجتمعي.
ويأتي هذا المؤتمر في سياق سعي الأحزاب السياسية بالمغرب إلى إعادة هيكلة تنظيماتها الترابية وتقوية حضورها المحلي، خاصة في الأقاليم التي تعرف حركية سياسية وتنموية متزايدة. ويُنتظر أن تشكل القيادة الإقليمية الجديدة للحزب المغربي الحر بإقليم اشتوكة آيت باها رافعة لتنشيط العمل السياسي والتأطيري داخل الإقليم خلال المرحلة المقبلة.

ويرى متابعون أن نجاح هذه التجربة التنظيمية سيظل مرتبطًا بقدرة القيادة الجديدة، وعلى رأسها مولاي بوجمعة الغوري، على تحويل الشعارات التنظيمية إلى مبادرات عملية قادرة على ملامسة انتظارات المواطنين، خصوصًا في ظل التحديات التنموية التي يعرفها الإقليم، سواء على مستوى البنيات التحتية أو دعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ختام أشغال المؤتمر، أكد المشاركون على ضرورة مواصلة العمل التنظيمي وتعزيز حضور الحزب داخل مختلف جماعات الإقليم، مع الانفتاح على الطاقات الشابة والكفاءات المحلية، والعمل على بلورة مبادرات سياسية وتنموية تواكب تطلعات ساكنة اشتوكة آيت باها، بما يسهم في تنشيط الحياة السياسية المحلية وترسيخ ثقافة المشاركة في تدبير الشأن العام.


A.Boutbaoucht












