تتواصل بدوار “درايد” التابع لجماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها حوادث رشق حافلات النقل العمومي بالحجارة، وهي الظاهرة التي باتت تؤرق الساكنة وتثير قلقاً متزايداً لدى المرتفقين، خاصة خلال الفترات المسائية التي تشهد تصاعداً في هذه السلوكيات التخريبية. ففي ظل تكرار هذه الاعتداءات، يجد الركاب والسائقون أنفسهم في مواجهة تصرفات طائشة ينفذها قاصرون، مما يهدد سلامة مستعملي الطريق ويحمل خسائر مادية جسيمة لأسطول النقل العمومي.
لقد جسدت ليلة واحدة حدة هذه السلوكيات، حيث تعرضت أربع حافلات لهجمات متتالية بالحجارة، مما تسبب في حالة من الهلع والذعر بين الركاب. وفي واقعة تعكس خطورة الوضع، نجح حجر طائش في اختراق باب إحدى الحافلات، في حادث كاد أن يصيب السائق بشكل مباشر، مما يبرز حجم التحديات التي يواجهها المهنيون والمواطنون على حد سواء في تدبير تنقلاتهم اليومية وسط هذه الظروف المسائية الصعبة.
وتطرح هذه الحوادث المتكررة تساؤلات ملحة حول سبل التصدي لهذه الآفة التي بدأت تؤثر بشكل ملموس على راحة المواطنين، حيث أصبح البعض يضطر لتغيير مواعيد تنقله أو تجنب استعمال الحافلات في فترات معينة تفادياً لهذه الهجمات المفاجئة. هذا الوضع يفرض ضرورة البحث عن حلول جذرية تضمن استمرارية المرفق العمومي في ظروف تحمي الركاب من أي أذى جسدي أو نفسي.
ويؤكد فاعلون ومتتبعون أن وضع حد لهذه التصرفات الخطيرة يتطلب تظافر جهود مختلف المتدخلين، من خلال تعزيز الحضور الميداني للمراقبة في النقاط الحساسة بدوار “درايد”، مع التركيز على الجانب التوعوي عبر تنظيم حملات تحسيسية واسعة تستهدف فئة القاصرين. والهدف هو دفعهم لتقدير خطورة هذه الأفعال وحماية ممتلكات الجميع، لضمان تنقل آمن يحفظ سلامة الأرواح ويضع حداً نهائياً لهذه الظاهرة المشينة.














