تواصلت، خلال الأيام الأخيرة، الحملات الميدانية التي تقودها السلطة المحلية بقيادة تيوغزة، مدعومة بعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة ومصالح الجماعة، في إطار التصدي لظاهرة الرعي الجائر وتفعيل القوانين الجاري بها العمل.
وجاءت هذه التدخلات بعد انصرام الآجال المحددة سابقاً لمغادرة عدد من المخالفين للمجالات المعنية، حيث تبين استمرار بعضهم في استغلال الأراضي بشكل غير قانوني. وأمام عدم الامتثال لقرارات المغادرة، باشرت السلطات المختصة إجراءات حجز عدد من البهائم والخيام والمعدات المستعملة في الرعي غير المرخص، وذلك في إطار تطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتندرج هذه العمليات في سياق تفعيل مقتضيات القانون رقم 113.13 المتعلق بالجماعات، الذي يخول للسلطات المحلية صلاحيات الشرطة الإدارية للحفاظ على النظام العام وحماية المجال، إلى جانب القانون رقم 13.113 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية، الذي ينظم شروط استغلال المراعي ويحدد آليات المراقبة والزجر في حالات الإخلال.
كما تنسجم هذه الإجراءات مع التوجهات الوطنية الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية وضمان الاستعمال المستدام للمجالات الرعوية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتدهور الغطاء النباتي، وهو ما تؤكد عليه تقارير وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول تدبير المجال الغابوي والرعوي.
وقد لقيت هذه الحملات، بحسب معطيات محلية، استحسان عدد من الساكنة التي اعتبرتها خطوة ضرورية لحماية الموارد الطبيعية وصون مصالح الفلاحين والكسابة الملتزمين بالقانون، فضلاً عن الحفاظ على التوازن البيئي وضمان الاستغلال المعقلن للمجال.
وأكدت السلطات أن هذه العمليات ستتواصل بكل جدية وحزم، في إطار مقاربة تقوم على الإنذار المسبق، وتحديد الآجال، ثم تفعيل المساطر القانونية في حال عدم الامتثال، بما يكرس مبدأ سيادة القانون ويعزز حماية المجال الرعوي من الاستنزاف.
تيوغزة: استمرار الحملات الميدانية للتصدي لظاهرة الرعي الجائر وتفعيل مقتضيات القانون











