الكلاب الضالة تزرع الرعب بأكادير وتغازوت والحي المحمدي.. و14 حالة في المستعجلات خلال أسبوع
تعيش عدد من أحياء مدينة أكادير، إلى جانب المنطقة السياحية بـ “تغازوت” و”الحي المحمدي”، على وقع تنامي ظاهرة الكلاب الضالة، في مشهد بات يثير مخاوف السكان والمهنيين والزوار على حد سواء؛ لا سيما بعد تسجيل 14 حالة توافدت على مصالح المستعجلات خلال أسبوع واحد إثر تعرض أصحابها لعضات.
وشهد شاطئ تغازوت، صباح الأربعاء الماضي، حادثاً تعرض له أحد العاملين في القطاع السياحي المرتبط برياضة ركوب الأمواج، بعدما باغتته كلبة وعضته أثناء مزاولته لعمله، مما استدعى نقله إلى المركز الصحي لتلقي الإسعافات الضرورية والخضوع للبروتوكول العلاجي المعتمد في مثل هذه الحالات.
وتفيد المعطيات المسجلة بالمركز الصحي المتواجد بمنطقة “إحشاش” بأكادير، بأن سبعة أشخاص تعرضوا لعضات كلاب بشاطئ تغازوت منذ صباح اليوم نفسه، من بينهم خمسة سياح أجانب؛ وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير هذا الملف في منطقة تُعد من أبرز الوجهات السياحية بجهة سوس ماسة، خاصة في ظل تزايد الإقبال على الشاطئ من طرف عشاق الرياضات البحرية.
ولم تقتصر الحوادث على تغازوت، إذ أفادت مصادر محلية بأن أحياء سكنية، من بينها الحي المحمدي، سجلت بدورها حالات اعتداء مماثلة، كان من بين ضحاياها طفل تعرض لعضة كلب، مما استدعى نقله فوراً إلى المستعجلات لتلقي اللقاح المضاد لداء السعار والعلاجات الوقائية اللازمة.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة النقاش حول نجاعة الاستراتيجيات المعتمدة لمواجهة انتشار الكلاب الضالة، خاصة في المناطق السياحية والمحيط الحضري. فبين مطالب الساكنة بتدخل فوري يضمن السلامة العامة، ودعوات الفاعلين الجمعويين إلى اعتماد مقاربات إنسانية تقوم على التعقيم والتلقيح والمراقبة، يظل التحدي قائماً في إيجاد توازن يحفظ أمن المواطنين ويحترم المعايير الصحية والبيئية.
ويؤكد مهنيون في القطاع السياحي أن تكرار مثل هذه الحوادث قد ينعكس سلباً على صورة الوجهة السياحية، خصوصاً أن تغازوت وأكادير تستقبلان سنوياً أعداداً غفيرة من السياح الباحثين عن الأمان وجودة الخدمات. كما يشددون على ضرورة التنسيق بين الجماعات الترابية والمصالح الصحية والبيطرية، لإطلاق حملات عاجلة لرصد الكلاب العدوانية والحد من انتشارها.
وفي انتظار تدخل أكثر حزماً من الجهات المعنية، يُدعى المواطنون والزوار إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي الاقتراب من الكلاب الضالة أو محاولة إطعامها، مع الإبلاغ الفوري عن أي سلوك عدواني، حفاظاً على السلامة العامة وصوناً لصورة المدينة كوجهة سياحية آمنة.










