بعد مسار مهني اتسم بالانضباط والنجاعة بمدينة أيت ملول، أنهى العميد الإقليمي حسن شكيب مهامه على رأس الدائرة الأمنية الأولى، مخلفاً وراءه تجربة ميدانية بصمت المشهد الأمني المحلي خلال الفترة التي قضاها بهذا المنصب.
طيلة إشرافه على هذه الدائرة، حرص المسؤول الأمني على تكريس مقاربة قائمة على القرب والتواصل، انسجاماً مع التوجيهات الاستراتيجية لـ المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث العمل الأمني وتعزيز الثقة بين المؤسسة الأمنية والمواطنين. وقد انعكس ذلك في انتظام الدوريات، والتفاعل السريع مع شكايات الساكنة، وتكثيف الحملات الوقائية بمحيط المؤسسات التعليمية والنقط السوداء، فضلاً عن الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني والمنتخبين المحليين.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن فترة توليه المسؤولية تميزت بإعادة تنظيم العمل الداخلي للدائرة، وضبط آليات التنسيق بين مختلف الفرق والوحدات، بما ساهم في الرفع من الجاهزية الميدانية وتحسين مؤشرات التدخل والاستجابة. كما تم تعزيز الحضور الأمني خلال الفترات الحساسة والمناسبات، في إطار مقاربة استباقية للحد من الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن.
وفي سياق الحركة الانتقالية الدورية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، تم تعيين العميد الإقليمي حسن شكيب لمهام جديدة بالمنطقة الأمنية لإنزكان، في خطوة تعكس الثقة في كفاءته المهنية وخبرته التراكمية، وتؤشر على إسناد مسؤوليات أوسع إليه ضمن منظومة تدبير الشأن الأمني بالإقليم.
ويرى متتبعون أن هذا الانتقال يندرج ضمن دينامية تجديد النخب الأمنية وتبادل الخبرات بين مختلف المناطق، بما يخدم أهداف تحديث المرفق الأمني وتعزيز فعاليته. كما يُنتظر أن يواصل المسؤول الأمني مساره بنفس الروح المهنية التي طبعت تجربته بأيت ملول، خاصة في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بالحركية الاقتصادية والديمغرافية التي تعرفها المنطقة الأمنية لإنزكان.
وبين حصيلة مرحلة واعدة بأيت ملول وآفاق مسؤولية جديدة بإنزكان، يظل الرهان الأساس هو ترسيخ أمن القرب وتعزيز الثقة في المؤسسة الأمنية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها الحواضر الكبرى بجهة سوس ماسة.
A.Bout












