في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد بشأن الوضع البيئي بمدينة أيت ملول، انعقد صباح يوم الاثنين 02 فبراير 2026، اجتماع مستعجل بمقر عمالة إنزكان أيت ملول، ترأسه عامل الإقليم السيد محمد الزهر، بحضور رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول السيد هشام القيسوني، خُصص لتدارس الوضعية المتدهورة لقطاع النظافة بعدد من أحياء المدينة.
جاء هذا الاجتماع على خلفية شكايات متكررة من الساكنة إثر تراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة، مما وضع المسؤولين أمام واقع مقلق بعيداً عن لغة “التقارير الإدارية المتفائلة”. وخلال اللقاء، شدد عامل الإقليم على ضرورة مواجهة الاختلالات بجرأة، داعياً كافة الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها في تدبير هذا المرفق الحيوي المرتبط مباشرة بصحة وكرامة المواطنين.
ولم تقف الإجراءات عند حدود قاعة الاجتماعات؛ فقد قام السيد العامل اليوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، بزيارة ميدانية مفاجئة لعدد من الأحياء، حيث عاين شخصياً الوضع المتردي للنظافة. وقد برز حي أزرو كنموذج صارخ لهذا الإهمال، حيث انتشرت النقاط السوداء في الأزقة، مما أدى إلى تشويه المشهد الحضري وتهديد السلامة الصحية للساكنة.
من جانبهم، عبر مواطنون عن ارتياحهم لهذه الالتفاتة الميدانية، معتبرين إياها رسالة حازمة بأن السلطات الإقليمية لن تتسامح مع التقصير، ومطالبين بقرارات عملية تشمل محاسبة المقصرين وتحسيناً فورياً للخدمات.
هذا و يأمل الرأي العام المحلي أن تشكل هذه التحركات بداية حقيقية لتصحيح المسار؛ فالمدينة التي تطمح للتنمية لا يمكنها التعايش مع مشاهد التهميش البيئي. ويبقى الرهان اليوم هو الانتقال من منطق الاجتماعات والوعود إلى منطق القرارات والإنجاز، لاستعادة الصورة اللائقة بمدينة أيت ملول وسكانها.















