شارع محمد السادس بأيت ملول… أشغال متعثرة تحول طريقاً حيوياً إلى مصدر معاناة يومية

شارع محمد السادس بأيت ملول… أشغال متعثرة تحول طريقاً حيوياً إلى مصدر معاناة يومية
تحوّل شارع محمد السادس بمدينة أيت ملول، على مستوى الطريق الجهوية رقم 105 الرابطة بين أيت ملول والقليعة، إلى نقطة سوداء تؤرق مستعملي الطريق يومياً، بعدما طال أمد أشغال التهيئة دون أن تكتمل أو تُواكب بتدابير السلامة الضرورية، في مشهد يعكس اختلالاً واضحاً في تدبير الأوراش العمومية.
فمنذ أزيد من ستة أشهر، باشرت الجهات المعنية تقطعات عرضية وطولية لتمرير شبكات الاتصالات وبعض البنيات التحتية، غير أن هذه الأشغال تُركت مفتوحة ودون إعادة تهيئة مؤقتة أو تسوية للسطح الطرقي، ما خلّف حُفراً وتشققات وتفاوتاً في مستوى الطريق، الأمر الذي يهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء.
وأصبحت هذه التقطعات، التي تظهر بوضوح وسط الطريق، بمثابة “مصائد” حقيقية للعربات، خاصة الشاحنات والسيارات الخفيفة والدراجات النارية والهوائية، حيث تتسبب في أعطاب ميكانيكية متكررة، وانزلاقات مفاجئة، وفقدان السيطرة على المركبات، لاسيما خلال فترات الذروة أو عند تساقط الأمطار، حين تتجمع المياه داخل الحفر فتخفي خطورتها عن الأنظار.
ويؤكد عدد من مستعملي هذا المحور الحيوي أن معاناتهم اليومية لم تعد تقتصر على بطء السير والازدحام، بل تعدّتها إلى خسائر مادية متواصلة وإحساس دائم بالخطر، في ظل غياب التشوير المؤقت أو الحواجز الوقائية التي من شأنها تنبيه السائقين.
وفي المقابل، يطرح متتبعو الشأن المحلي تساؤلات مشروعة حول دور المراقبة والتتبع من طرف صاحب المشروع والجهات المكلفة بتنفيذ الأشغال، والتي يفترض بها احترام دفاتر التحملات وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه مؤقتاً على الأقل إلى حين استكمال الورش، بدل ترك الطريق في وضعية مهترئة لشهور طويلة.
ولا يخفى أن شارع محمد السادس يُعد من الشرايين الرئيسية بالمدينة، إذ يعرف حركة سير كثيفة يومياً ويربط أيت ملول بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل استمرار هذا الوضع مسيئاً لصورة المدينة ومناقضاً لخطابات تحسين البنية التحتية وجودة الفضاءات الحضرية.
أمام هذا الواقع، ترتفع أصوات فعاليات مدنية وحقوقية مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح التقطعات وإعادة تأهيل الطريق بشكل فوري، مع تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة لضمان احترام معايير السلامة وحماية مستعملي الطريق.
ويبقى السؤال الذي يؤرق الجميع: إلى متى ستستمر هذه الأشغال المتعثرة؟ ومن يتحمل مسؤولية الإهمال الذي حول شارعاً استراتيجياً إلى مصدر خطر ومعاناة يومية؟














