بعد أسابيع من إنجازها… اختلالات خطيرة بساحة أدميم في أيت ملول

أثارت العيوب البنيوية التي طفت على سطح “ساحة أدميم” بمدينة أيت ملول موجةً عارمة من الجدل والاستياء لدى الساكنة والفاعلين المحليين؛ وذلك إثر تسجيل تفكك وهبوط حاد في التبليط، رغم أن الأشغال لم يمضِ عليها سوى حيز زمني يسير. إن مشاهد الحفر وانكسار البلاط، التي توثقها الصور المتداولة، أعادت إلى الواجهة التساؤلات المشروعة حول جودة إنجاز المشاريع العمومية، ومدى الامتثال للمعايير التقنية ودفاتر التحملات.

هذه الاختلالات، التي كان من المفترض تلافيها في مشروع حديث العهد، اعتبرتها فعاليات جمعوية مؤشراً مقلقاً على ضعف آليات المراقبة والتتبع أثناء التنفيذ، إن لم تكن تجسيداً للاستهتار بالمال العام. وتساءل المواطنون بمرارة: كيف لمشروعٍ وُجد ليرتقي بالفضاء الحضري ويُعزز شروط السلامة، أن يتحول في ظرف وجيز إلى “فخ” يتربص بالراجلين، لا سيما الأطفال وكبار السن؟

وفي هذا السياق، طالبت جمعيات المجتمع المدني بفتح تحقيق جدي وشفاف لترتيب المسؤوليات، سواء في جانب الشركة المنفذة، أو مكاتب الدراسات والمراقبة، وصولاً إلى الجهات التي تسلمت المشروع دون تحفظات. كما شددت على ضرورة التفعيل الحقيقي لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، لقطع الطريق أمام تكرار هذه التجاوزات.

من جهتهم، دعا المواطنون إلى تدخل ميداني عاجل لترميم العيوب قبل وقوع حوادث لا تُحمد عقباها، مع الإصرار على أن تتم الإصلاحات وفق معايير تقنية صارمة تضمن الاستدامة، بعيداً عن سياسة “الترقيع” المؤقت التي تتبخر نتائجها مع أول اختبار. فسلامة المرتفقين وجمالية المدينة لا تحتملان المزيد من التجارب المتعثرة.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات الوصية حول مسببات هذا التردي والإجراءات المزمع اتخاذها، تظل ساحة أدميم نموذجاً حياً لنقاش قديم متجدد: إلى متى ستبقى المشاريع العمومية رهينة لضعف الجودة وغياب الرقابة الصارمة؟ سؤال يطرحه الشارع اليوم بإلحاح، في انتظار جواب عملي يقطع مع لغة الوعود.

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬143

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *