رئيس مجلس المنافسة : تدخل الدولة في الأسعار يجب أن يبقى خياراً استثنائياً

اعتبر رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن تدخل الدولة في تحديد الأسعار يجب أن يبقى خياراً استثنائياً تفرضه الضرورات والأزمات، وليس توجهاً دائماً في تدبير السوق، مؤكداً أن الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين يشكل مرجعاً أساسياً في توجهات المجلس واختياراته للملفات التي يباشرها.

وخلال اللقاء السنوي الذي جمع المجلس بوسائل الإعلام، أوضح رحو أن المؤسسة تركز في عملها على القطاعات التي تستأثر بجزء مهم من إنفاق الأسر المغربية، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على المستوى المعيشي.

وفي هذا السياق، تندرج قطاعات مثل الصحة، والتعليم، والمواد الغذائية، والسكن ضمن أولويات المجلس، باعتبارها مجالات ترتبط بشكل وثيق بالحياة اليومية للمواطنين وبالاستقرار الاجتماعي.

وشدد المسؤول ذاته على أن القاعدة العامة تظل هي احتكام الأسعار لقواعد العرض والطلب في إطار منافسة سليمة، مقابل تدخل عمومي محدود ومؤطر عندما تفرضه ظروف استثنائية أو اختلالات كبرى في السوق.

وبخصوص منهجية اختيار المواضيع التي يشتغل عليها المجلس بمبادرة منه، أوضح رحو أن الأمر يستند إلى معيارين رئيسيين. يتعلق الأول بالأنشطة الاقتصادية ذات التأثير المباشر على القدرة الشرائية، حيث يمنحها المجلس أولوية لارتباطها باستهلاك الأسر وبوظيفته في صون المنافسة وحماية المستهلك. أما المعيار الثاني، فيشمل القضايا التي تهم فئات واسعة من المواطنين وتشكل موضوع نقاش عمومي، حتى إن لم يكن وقعها المالي على الأسر كبيراً.

وضمن هذا الإطار، أشار إلى نشاط المقاهي، معتبراً أنه نموذج لقطاع يثير اهتماماً مجتمعياً وإعلامياً واسعاً، رغم أن تأثيره على ميزانيات الأسر يظل محدوداً نسبياً.

وكشف رحو أن المجلس كان يعتزم إصدار رأي بشأن هذا القطاع خلال سنة 2025، غير أن ذلك تأجل لإتاحة مزيد من الوقت للتحليل، خصوصاً ما يرتبط بسلسلة التوريد، وعلى رأسها مادة القهوة، إضافة إلى المشروبات الغازية والمياه المعدنية التي تشكل مكونات أساسية في نشاط المقاهي.

وفي ختام حديثه، أفاد رئيس مجلس المنافسة بأن المؤسسة بصدد إصدار حزمة من الآراء المتكاملة تخص هذا الملف، لا تقتصر على نشاط المقاهي فقط، بل تمتد إلى مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، موضحاً أن هذه الآراء أصبحت جاهزة ومن المنتظر نشرها خلال الأسابيع المقبلة.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 43

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *