الملحقة الإدارية الأولى بآيت ملول: مقاربة “إنسانية” لتنظيم الملك العام بحي الفتح

في خطوة نالت استحسان الساكنة والفاعلين الاقتصاديين، تواصل السلطات المحلية بالملحقة الإدارية الأولى بمدينة آيت ملول حملاتها اليومية والميدانية لتنظيم حركية السير والجولان بحي الفتح والمناطق المحيطة بمسجد الحي، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تحرير الملك العمومي وضمان انسيابية المرور.

و تأتي هذه التحركات الميدانية تفاعلاً مع مجموعة من الشكايات التي تقدم بها المواطنون ومستعملو الطريق، بخصوص الفوضى التي كان يعرفها الشارع نتيجة احتلاله من طرف بعض الباعة المتجولين، مما كان يعيق حركة المارة ويشكل خطراً على السلامة الطرقية، فضلاً عن عرقلة النشاط التجاري النظامي بالمحلات المجاورة.

ما يميز تدخلات السلطة المحلية في هذه المنطقة هو اعتمادها على “مقاربة تواصلية” فريدة؛ حيث أفاد شهود عيان وباعة متجولون بأن عناصر السلطة، تحت إشراف مباشر من قائد الملحقة، ينهجون أسلوباً يتسم بالمرونة والتعامل الإنساني. فبدلاً من اللجوء الفوري إلى مصادرة السلع أو الصدام، تعتمد اللجنة أسلوب التوجيه والتحسيس بضرورة إخلاء الملك العام وتأمين مسارات السير.

وفي هذا السياق، عبر عدد من الباعة عن تقديرهم لهذا التعامل، مؤكدين التزامهم بالتوجيهات الرسمية ما دامت تراعي كرامتهم وتهدف إلى الصالح العام، وهو ما أدى إلى استجابة طوعية ساهمت في استعادة الشارع لجماليته ونظامه المعهود دون تسجيل أي مشاحنات.

ويهدف هذا المخطط التنظيمي إلى تحقيق معادلة صعبة: الحفاظ على النظام العام وضمان حق المواطن في رصيف آمن وطريق معبدة من جهة، ومراعاة الظروف الاجتماعية للباعة من جهة أخرى، عبر دفعهم نحو تنظيم أنفسهم في فضاءات لا تعيق المصلحة العامة.

اليوم، يظهر شارع حي الفتح بحلة أكثر تنظيماً، حيث تراجعت مظاهر العشوائية وتحسنت ظروف التنقل، وهو ما يكرس نموذجاً إيجابياً لـ”سلطة القرب” التي تخدم المواطن وتطبق القانون بمرونة وروح إنسانية عالية.

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

تعزية ومواساة

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ…

1 من 853

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *