شهدت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، تحركاً لوجستيكياً مهماً للقوات المسلحة الملكية، حيث وصلت شاحنات صهريجية ومحولات كهربائية ومعدات تقنية متطورة إلى المناطق المتضررة من ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، وذلك في إطار دعم جهود السلطات المحلية لمواجهة تداعيات الفيضانات.

ويأتي هذا التدخل بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، ما تسبب في غمر عدد من النقاط المنخفضة وتهديد بعض الأحياء المجاورة لمجرى الوادي. وقد استدعى الوضع تعبئة شاملة لمختلف المصالح المختصة، من سلطات محلية ووقاية مدنية وقوات مساعدة، إلى جانب تدخل وحدات من الجيش لتأمين الدعم التقني واللوجستي الضروري.
وتتمثل أهمية المعدات التي جرى تسخيرها في قدرتها على ضمان استمرارية التزود بالكهرباء عبر محولات متنقلة، إضافة إلى توفير صهاريج للمياه ومعدات ضخ لتصريف المياه المتراكمة، فضلاً عن وسائل نقل ثقيلة قادرة على الوصول إلى المناطق المتضررة وتأمين الإمدادات الضرورية.
ويعكس هذا التحرك سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف المتدخلين في حالات الطوارئ، حيث تُعد القوات المسلحة الملكية ركيزة أساسية في تدبير الكوارث الطبيعية بالمغرب، بفضل جاهزيتها العالية وإمكانياتها التقنية والبشرية.
وفي انتظار استقرار الأحوال الجوية وتراجع منسوب المياه، تواصل السلطات دعوة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في المناطق القريبة من مجرى الوادي، مع الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وتبقى الأولوية في هذه المرحلة حماية الأرواح والممتلكات، وضمان عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب الآجال، في ظل تعبئة ميدانية متواصلة لمواجهة آثار هذه الظروف المناخية الاستثنائية.












