في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية وتقريب خدمات العلاج من المواطنات والمواطنين، حظيت جهة سوس–ماسة باهتمام خاص من خلال إدراجها ضمن برنامج إعادة تأهيل وتجهيز المراكز الصحية، حيث تم إعطاء الانطلاقة لخدمات 9 مراكز صحية موزعة بين الوسطين الحضري والقروي، بما يعزز العرض الصحي بالجهة ويستجيب لحاجيات ساكنتها، خاصة بالمناطق التي تعاني من خصاص في الخدمات الصحية الأساسية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن حفل رسمي أشرف عليه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بحضور والي جهة الدار البيضاء–سطات وعامل إقليم النواصر، والذي شهد الانطلاقة الفعلية لخدمات المركز الصحي أولاد عزوز بإقليم النواصر، إلى جانب إعطاء الانطلاقة عن بُعد لخدمات 66 مركزاً صحياً بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها، موزعة على ست جهات من المملكة.
وبالإضافة إلى جهة سوس–ماسة التي استفادت من 9 مراكز، شمل هذا البرنامج جهة الدار البيضاء–سطات بـ18 مركزاً، وجهة مراكش–آسفي بـ18 مركزاً، وجهة درعة–تافيلالت بـ11 مركزاً، وجهة طنجة–تطوان–الحسيمة بـ7 مراكز، ثم جهة كلميم–واد نون بـ4 مراكز.
وتشمل هذه المنشآت الصحية مراكز صحية حضرية وقروية، ووحدات للمستعجلات الطبية للقرب (UMP)، ومراكز لتشخيص داء السل والأمراض التنفسية (CDTMR)، إضافة إلى مركز لإعادة التأهيل، ما يعكس مقاربة شمولية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استمراريتها على مستوى القرب.
ومن المرتقب أن تُمكّن هذه المراكز، بما فيها تلك المحدثة بجهة سوس–ماسة، من تحسين الولوج إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية لفائدة أزيد من 3.8 ملايين مواطن، مع تعبئة أكثر من 400 مهني من مهنيي الصحة عبر مختلف الجهات المعنية، وهو ما من شأنه التخفيف من الضغط على المستشفيات الجهوية والإقليمية وتعزيز الطب الوقائي والعلاجات الأساسية.
ويأتي هذا الورش الصحي الهام في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ومواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، عبر تعزيز العرض الصحي وتحقيق عدالة مجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، بما يجعل صحة المواطن في صلب السياسات العمومية.
جهة سوس–ماسة تستفيد من 9 مراكز صحية جديدة ضمن برنامج وطني لتعزيز الرعاية الصحية الأولية













