دورة يناير بالمجلس الإقليمي لاشتوكة آيت باها… نقاش صحي واسع وجدول أعمال مثير للجدل

عقد المجلس الإقليمي لاشتوكة آيت باها، اليوم الاثنين، دورته العادية لشهر يناير، في سياق إقليمي مطبوع بإكراهات تنموية متراكمة، حيث خُصصت أشغال الدورة للتداول في عدد من الملفات، في مقدمتها وضعية قطاع الصحة، وسط انتقادات وُجهت لجدول الأعمال وطريقة تدبير النقاش داخل المجلس.

الدورة، التي ترأسها رئيس المجلس إيدر أصيت، وعرفت حضور عامل الإقليم محمد سالم الصبتي والكاتب العام للعمالة، شكّلت مناسبة لعرض مؤشرات العرض الصحي بمختلف جماعات الإقليم، واستعراض وضعية المؤسسات الصحية والتخصصات الطبية المتوفرة، إضافة إلى الموارد البشرية العاملة بالقطاع.

وفي هذا الإطار، تم تقديم عرض حول المستشفى الإقليمي المختار السوسي، تطرق لطبيعة الخدمات الصحية المقدمة، والوسائل اللوجستيكية المعتمدة، غير أن هذا العرض لم يخفِ حجم التحديات البنيوية التي ما تزال تعيق تحقيق عدالة مجالية حقيقية في الولوج إلى العلاج، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.

وبينما نوّهت بعض التدخلات بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية، خصوصاً عبر برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، اعتبر متدخلون أن هذه المشاريع، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لتجاوز الخصاص البنيوي الذي يعاني منه القطاع الصحي بالإقليم.

الدورة عرفت أيضاً التداول في ملف تزويد جماعة أمي مقورن بالماء الصالح للشرب، إلى جانب رفع ملتمس لوزارة الداخلية من أجل الحصول على دعم مالي استثنائي لاقتناء آليات لفائدة المرأب الإقليمي، غير أن هذه النقط، حسب ملاحظات عدد من الأعضاء، لم ترقَ إلى مستوى الانتظارات التنموية العريضة لساكنة الإقليم.

وفي مداخلته، استهل لحسن تكزيرت، عضو المجلس الإقليمي عن حزب الاستقلال، كلمته برفع الدعاء الصادق إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالشفاء العاجل وموفور الصحة والعافية، قبل أن يشيد بالتدخلات الميدانية لعامل الإقليم محمد سالم الصبتي، وبالجهود التي بذلتها السلطات الإقليمية ومختلف المصالح للحد من آثار الفيضانات التي أعقبت التساقطات المطرية الأخيرة، حماية لأرواح المواطنين والمواطنات.

كما أثار المتحدث مسألة احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل المجلس، مستحضراً مضمون المادة 28 من القانون التنظيمي، ومعبّراً عن رفضه إدراج نقاط لم تُعرض على اللجان المختصة، وهو ما اعتبره مساساً بالمسار المؤسساتي السليم.

وأمام هذا الوضع، أعلن فريق حزب الاستقلال انسحابه من أشغال الدورة، مبرراً قراره بالرغبة في تفادي أي توتر لا يخدم صورة المؤسسة ولا ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق العمل السياسي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويعيد هذا الانسحاب إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير المجلس الإقليمي لاشتوكة آيت باها لأشغاله، وحدود التفاعل مع مقترحات المعارضة، في وقت تتزايد فيه انتظارات الساكنة بخصوص قضايا جوهرية مرتبطة بالصحة، والبنيات التحتية، والخدمات الأساسية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة الحكامة الترابية بالإقليم.

الأخبار ذات الصلة

1 من 71