تلقت جريدة “الرأي الآخر” صوراً ومعطيات ميدانية صادمة من الدائرة السادسة بجماعة سيدي عبد الله البوشواري، تكشف عن حجم المعاناة التي تعيشها الساكنة عقب التساقطات المطرية الأخيرة. حيث تحولت الطرق إلى مسالك محفوفة بالمخاطر جراء انهيارات صخرية وتصدعات عميقة، في ظل صمت مطبق ومستغرب من مصالح الجماعة.

تُظهر الصور الحصرية التي حصلت عليها الجريدة، كيف قطعت الصخور الضخمة المنحدرة من الجبال أوصال الطريق، مما جعل تنقل المواطنين ووصول الإمدادات الأساسية أمراً مستحيلاً. ولم تقتصر الأضرار على الانسداد فقط، بل امتدت لتطال بنية “الزفت” التي تآكلت بشكل كبير، مخلفة حُفراً عميقة تهدد سلامة العربات والمارة على حد سواء.

وحسب مصادر من عين المكان، فإن مصالح الجماعة لم تُحرك ساكناً منذ توقف الأمطار قبل يومين، وهو ما اعتبرته فعاليات مدنية “استهتاراً” صريحاً بمصالح المواطنين. وفي هذا السياق، تستعد جمعية مكتار للتنمية الاجتماعية لرفع شكاية رسمية إلى السيد عامل إقليم اشتوكة آيت باها، تستنكر فيها عدم التفاعل مع نداءات الاستغاثة المتكررة.

محاور الشكاية المرفوعة للعامل:
تجاهل الشكايات: استغراب الجمعية من عدم رد الجماعة على مراسلات سابقة بخصوص وضعية طريق “بوليارود”.
الخطر القائم: تحذير من وقوع كوارث إنسانية في ظل استمرار موسم الأمطار والظروف الجوية غير المستقرة.
المطالبة بالتحقيق: التماس بفتح تحقيق في أسباب تعثر الأشغال وغياب الصيانة اللازمة لهذه المسالك الحيوية.
إن الوضع بسيدي عبد الله البوشواري لم يعد يحتمل التأجيل. فالصور المرفقة بهذا المقال هي “صك اتهام” ضد كل من قصر في أداء واجبه المهني تجاه ساكنة تعيش العزلة والتهميش. وتنتظر الساكنة اليوم تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية لرفع الضرر، وإعادة الاعتبار للمرفق العمومي الذي يجب أن يكون في خدمة المواطن، خاصة في حالات الطوارئ المناخية.
















