تعيش ساكنة منطقة “ماسة” بإقليم اشتوكة آيت باها حالة من التوجس والقلق جراء التقلبات الجوية الأخيرة، حيث أطلق فاعلون محليون نداءات عاجلة تحذر من كارثة طبيعية قد تسببها السيول الجارفة، نظراً للموقع الجغرافي “الحساس” للمنطقة التي تعتبر النقطة الأكثر انخفاضاً في الدائرة.
وحسب معطيات ميدانية تداولها نشطاء وساكنة المنطقة، فإن جغرافية “ماسة” تجعلها الوجهة النهائية والمصب الطبيعي لجميع الشعاب والسيول القادمة من مناطق “أيت ميلك” و”بلفاع” والمناطق المجاورة. هذا الوضع يضع المنطقة في مواجهة مباشرة مع خطر الفيضانات عند كل زخة مطرية قوية، مما يستوجب تعبئة استثنائية تتجاوز الإمكانيات المحلية المتاحة.
وفي تدوينة لقيت تفاعلاً واسعاً، طالب مواطنون بضرورة تدخل السلطات الإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم اشتوكة آيت باها، لضمان استباقية التدخل. وشملت المطالب:
الدعم البشري والتقني: تعزيز المنطقة بالآليات اللوجستيكية والموارد البشرية الكافية فور صدور النشرات الإنذارية.
إحداث فرقة قارة: تخصيص وحدة دائمة للوقاية المدنية داخل نفوذ الجماعة، مجهزة بقوارب مطاطية ومعدات للإنقاذ والتدخل السريع.
تأمين الإمدادات: توفير مخزون احتياطي من المؤن والمحروقات لضمان استمرارية عمل آليات التدخل في الحالات القصوى.
ولم تقتصر النداءات على الجانب التقني، بل حملت “المسؤولية السياسية والإدارية” للمنتخبين ورجال السلطة مشددة على دورهم المحوري كحلقة وصل لنقل الصورة الحقيقية والدقيقة للميدان إلى مركز القرار بالإقليم، وذلك لضمان اتخاذ قرارات مبنية على معطيات واقعية تجنب المنطقة خسائر في الأرواح والممتلكات.
ويأتي هذا التحرك الشعبي في وقت يطالب فيه متتبعون للشأن المحلي بضرورة قطع الطريق مع سياسة “إطفاء الحرائق” أو التدخل بعد وقوع الكارثة. وبدلاً من ذلك، تدعو الساكنة إلى اعتماد مقاربة استباقية شاملة، تعتمد على اليقظة الدائمة والتنسيق الوثيق بين مختلف المصالح، لتأمين منطقة عرفت تاريخياً بأنها ممر رئيسي ومستقر للسيول المطرية.















