أطلق عدد من المغاربة حملة مقاطعة واسعة تستهدف سمك السردين، على أن تشمل لاحقًا باقي أنواع الأسماك، وذلك احتجاجًا على الارتفاع الكبير في الأسعار، والذي يعزوه الداعون للمقاطعة إلى المضاربة وسيطرة لوبيات تجارية تستغل قطاع الصيد البحري دون رقابة فعلية.
وأكد منظمو الحملة أن المقاطعة ستستمر طوال شهر رمضان الكريم، في محاولة للضغط على المتحكمين في السوق لإجبارهم على خفض الأسعار وجعلها في متناول المواطنين. كما حملوا الجهات الوصية مسؤولية غياب الرقابة على القطاع، مما أدى إلى تفاقم معاناة الأسر المغربية أمام تدهور القدرة الشرائية.
وتأتي هذه الخطوة وسط استياء واسع من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصة مع حلول شهر الصيام، حيث يشهد الطلب على الأسماك ارتفاعًا موسميًا، ما يجعل المواطنين في مواجهة أسعار ملتهبة تفوق طاقتهم الشرائية.
وتفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الحملة، معتبرين أن المقاطعة سلاح فعال للحد من جشع التجار والوسطاء الذين يتحكمون في الأسعار. فيما طالب آخرون الحكومة والجهات المسؤولة بتدخل عاجل لفرض رقابة صارمة على الأسواق وضمان توفر الأسماك بأسعار عادلة.
يذكر أن المغرب يعتبر من بين أهم الدول المنتجة للأسماك، خاصة السردين، إلا أن الأسعار المرتفعة لا تعكس وفرة الإنتاج، ما يثير تساؤلات حول آليات التوزيع والتحكم في السوق، ويجعل مطالب الإصلاح والمحاسبة تتصدر النقاش العمومي في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.