تستأثر عملية تفويت عقار تابع للدولة بأكادير باهتمام متابعى الشأن المحلي، عقب تداول معطيات تشير إلى انتقال ملكية “فيلا” تقع بالحي السويسري، كانت تُعدّ ضمن الممتلكات العقارية للمركز الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، إلى المسؤول الأول عن إدارة المركز نفسه.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات جوهرية حول سياق العملية والظروف التي أحاطت بها، ومدى مطابقتها للمساطر الإدارية والقانونية المنظمة للتصرف في العقارات والممتلكات العمومية.
وتبرز في هذا السياق علامات استفهام حول شبهة تضارب المصالح، بالنظر إلى الصفة الإدارية للمستفيد المفترض كمدير للمؤسسة التي كان العقار يندرج ضمن أصولها. وفي الوقت الذي تظل فيه هذه المعطيات في حدود التساؤلات المشروعة دون ثبوت أي مخالفة أو حسم في وجود اختلال، تتجه المطالب نحو إيضاح مدى توفر الضمانات القانونية التي تفصل بين أداء المسؤولية التنفيذية واستفادة الشخص الذاتي من أملاك الإدارة.
كما تتجاوز الأسئلة الجانب الإداري لتمتد إلى البُعد المالي، لا سيما ما يتعلق بالقيمة المالية التي اعتُمدت لبيع العقار، والجهات المختصة التي تولت إنجاز عمليات التقييم والمعايير المستعملة لتحديد السعر التجاري، ومدى ملاءمته للواقع العقاري في أحد أرقى أحياء عاصمة سوس.
وفي مقابل ذلك، يظل الباب مفتوحاً أمام فرضيتين؛ الأولى ترجح سلامة الإجراءات واستفاء التفويت لكافة المراحل القانونية والتراخيص الصادرة عن الجهات المختصة بشفافية، فيما ترتبط الفروضية الثانية باحتمالية وجود اختلالات مسطرية قد تستدعي التدخل الرقابي لفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات.
وأمام هذه التساؤلات المفتوحة، تظل الكرة في ملعب إدارة المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي والجهات الوصية ومصالح تدبير أملاك الدولة لتقديم إيضاحات رسمية، تنويراً للرأي العام وتكريساً لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المرفق العام.











