تـوصلت جريدة “الرأي الآخر” بنسخة من وثيقة استقالة جماعية منسوبة إلى الكتابة المحلية لحزب الحركة الشعبية بجماعة أيت اعميرة في إقليم اشتوكة أيت باها، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيما مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وتضمنت الوثيقة المتداولة إعلان أصحابها الاستقالة من الحزب، مبررين قرارهم بما اعتبروه اختلالات تنظيمية وتراجعاً للديمقراطية الداخلية مرتبطة بطريقة تدبير الشأن الحزبي محلياً، وهي المعطيات التي لم يصدر بشأنها أي توضيح إضافي من الموقعين عليها خارج ما ورد في نص الوثيقة.
وانطلاقاً من واجب التحري الصحفي واستجلاء مختلف وجهات النظر، تواصلت الجريدة مع المنسق الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بالإقليم للاستفسار حول مضمون الوثيقة وحقيقة ما ورد فيها. ونفى عمر أعراب وجود أي استقالات تمس التنظيم الإقليمي الحالي للحزب، مؤكداً أن المكتب والهياكل المعتمدة حالياً يواصلان أداء مهامهما بشكل عادي. وأوضح أن الأسماء الواردة في الوثيقة تعود للتنظيم المحلي السابق وترتبط بالكاتب المحلي السابق الذي سبق للحزب أن اتخذ قراراً بطرده قبل أشهر، في إطار إعادة هيكلة التنظيم وتصحيح مساره، مشيراً إلى أن المعنيين ليسوا جزءاً من الفريق التنظيمي الحالي، بل إن بعض الأسماء الموقعة غير معروفة لديه ولا تنتمي للبنية الحالية.
وأضاف المنسق الإقليمي أن الاستقالة تبقى حقاً شخصياً يكفله القانون الداخلي لكل منخرط، غير أنه اعتبر أن توقيت إثارة هذا الملف بالتزامن مع اقتراب الانتخابات قد يُفهم في سياق محاولة التأثير على الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب بالإقليم. ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه حزب الحركة الشعبية باشتوكة أيت باها تحركاته التنظيمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط تأكيد قيادته الإقليمية على استمرار عمل هياكله وفق مقاربة مؤسساتية. وتؤكد جريدة “الرأي الآخر” التزامها بعرض مختلف وجهات النظر، وبقائها مستعدة لنشر أي توضيح أو تعقيب من الأطراف المعنية، انسجاماً مع أخلاقيات العمل الصحفي المهني وحق القارئ في الوصول إلى المعلومة المتكاملة.
A.Bout













