استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، يومه الخميس 02 يوليوز الجاري بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اللواء لويس بالييز بنيرو، رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني، الذي يجري زيارة عمل للمملكة المغربية على رأس وفد أمني رفيع المستوى.
وتأتي هذه الزيارة في سياق مطبوع بالمستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة الأمنية المتميزة بين قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ومختلف المصالح الأمنية والاستخباراتية الإسبانية، والتي أصبحت نموذجا يحتذى به في مجال مكافحة الإرهاب ومختلف صور الجريمة العابرة للحدود الوطنية.

وتتويجا لهذه الشراكة الأمنية المشتركة، شهد هذا اللقاء إقامة مراسم تسليم مجموعة من الأوسمة الإسبانية المرموقة لفائدة عدد من أطر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، وهو التوشيح الذي جاء بناءً على مرسوم صادر عن وزير الداخلية الإسباني، اعترافاً بالجهود الدؤوبة والمساهمة الفعالة لهذه الأطر في تدعيم التعاون العملياتي والمساعدة التقنية مع السلطات الأمنية الإسبانية.
كما يجسد هذا التقليد بأوسمة إسبانية رفيعة عمق ومتانة العلاقات الإستراتيجية التي تجمع بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها بالحرس المدني الإسباني، كما يعكس تقدير الجانب الإسباني للمهنّية العالية التي يبذلها أطر وموظفي قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مواجهة مختلف التحديات والتهديدات الأمنية العابرة للحدود المشتركة بين البلدين.
ويؤكد هذا التوشيح الإسباني، مرة أخرى، تميز نموذج التعاون الأمني الثنائي المبني على الثقة المتبادلة والتنسيق الوثيق بين المملكتين المغربية والإسبانية، مبرزاً في الوقت ذاته الدور الريادي والمحوري الذي تلعبه المصالح الأمنية المغربية كشريك استراتيجي وموثوق به في ضمان الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، لا سيما في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي كلمته بهذه المناسبة، شدد رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني على أهمية ومتانة التعاون المغربي الإسباني في المجال الأمني، واصفا المغرب بالشريك الاستراتيجي الذي لا محيد عنه في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، خصوصا في ظل التحديات والرهانات الأمنية المعقدة التي يعرفها المحيط الإقليمي والدولي.
وأكد المسؤول الإسباني ذاته على أن توشيح قيادات أمنية مغربية بأوسمة رفيعة للحرس المدني الإسباني، هو اعتراف بالتضحيات التي يقدمها هؤلاء المسؤولين من أجل توطيد التعاون الأمني الثنائي، لمواجهة التحديات المشتركة، وهو أيضا تقدير وامتنان للمستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة الأمنية بين قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من جهة، والحرس المدني الإسباني من جهة ثانية.
يذكر أن هذا التوشيح الإسباني يأتي في أعقاب تقليد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي في نوفمبر 2025 بإسبانيا، بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، الذي يعد أرفع وأسمى وسام يمنحه الحرس المدني الإسباني، وكذلك بعد منحه في سنة 2014 وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر، والذي يعد بدوره من أرفع الأوسمة الإسبانية، وذلك تقديرا لمساهماته المتميزة في التأسيس لشراكة أمنية نموذجية بين المغرب وإسبانيا.











