شهدت مدينة بيوكرى أمس الأحد 10 ماي 2026 اختتام فعاليات دورة تكوينية تطبيقية متخصصة في مجال الأنظمة الكهروضوئية والطاقة الشمسية، في مبادرة شكلت محطة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تأهيل الكفاءات المحلية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الطاقات المتجددة بالمغرب.
الدورة، التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، نظمت بشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعمالة إقليم اشتوكة آيت باها وSolaire Expo Maroc، واحتضنتها “منصة الشباب” ببيوكرى، وسط مشاركة واسعة لمهنيي قطاع الكهرباء والطاقة الشمسية وعدد من الشباب المهتمين بالمهن المستقبلية المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وتميزت هذه الدورة بحضور رسمي ومؤسساتي، حيث أعطى الكاتب العام لعمالة الإقليم الانطلاقة الرسمية لأشغالها، في خطوة تعكس انخراط السلطات الإقليمية في دعم مشاريع التكوين التقني وتعزيز فرص الإدماج المهني للشباب، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة وفق الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس.
وفي تدوينة له عقب اختتام الدورة، عبر رشيد بوكرن، المدير العام لـSolaire Expo Maroc، عن اعتزازه بنجاح هذه التظاهرة، موجهاً شكره إلى عامل الإقليم وكافة المتدخلين والشركاء الذين ساهموا في إنجاح المبادرة، من سلطات محلية ومؤسسات داعمة وخبراء ومهنيين، إضافة إلى الجسم الصحفي بالإقليم.
وأكد بوكرن أن هذه المبادرة تندرج ضمن مواكبة الاستراتيجية الطاقية الوطنية، معبراً عن أمله في تنظيم مبادرات مماثلة مستقبلاً من أجل توسيع دائرة الاستفادة وتأهيل المزيد من الكفاءات المحلية في مجال الطاقات النظيفة.
وعلى المستوى التقني، ركز البرنامج التكويني على الجوانب التطبيقية المرتبطة بتركيب وصيانة الألواح الشمسية، وتقنيات الضخ الشمسي، والأنظمة المرتبطة بالشبكة الكهربائية، فضلاً عن توظيف الطاقة النظيفة في قطاع البناء الحديث، وهي مجالات أصبحت تحظى بطلب متزايد في سوق الشغل الوطني والدولي.
كما شكلت الدورة فرصة لتقريب الشباب وحاملي الدبلومات من متطلبات سوق العمل، عبر تمكينهم من مهارات عملية تؤهلهم للاندماج المهني أو إطلاق مشاريعهم الخاصة في قطاع يعرف نمواً متواصلاً، خاصة بجهة سوس ماسة التي أصبحت من أبرز الجهات المؤهلة لاحتضان مشاريع التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
واختتمت الدورة بحفل توزيع شواهد المشاركة على المستفيدين، وسط إشادة واسعة بأهمية هذا النوع من التكوينات المتخصصة في خلق جيل جديد من التقنيين والمقاولين الشباب القادرين على مواكبة الثورة الطاقية التي يشهدها المغرب، وترسيخ مكانة بيوكرى كمركز صاعد في مجال احتضان الكفاءات التقنية المرتبطة بالطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.

A.Boutbaoucht













