ساكنة آيت ميلك تنتقد تغيير مسار مشروع طرقي وتطالب بفتح تحقيق

لا حديث هذه الأيام وسط ساكنة آيت ميلك، وخاصة قبيلة آيت عمرو، إلا عن مشروع الطريق الرابطة بين الطريق غير المصنفة ومستوصف آيت ياسين، الذي برمج في إطار المبادرة الإقليمية للتنمية البشرية. المشروع، الذي كان من المنتظر أن يسهم في فك العزلة عن عدد من الدواوير وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، أصبح موضوع جدل واسع بعد ما وصفته الساكنة بـ”تغيير غير مبرر” في الدراسة التقنية.


وحسب إفادات متطابقة من الساكنة، فإن الدراسة التقنية الأصلية كانت تقضي بربط مباشر بين الطريق غير المصنفة ومستوصف آيت ياسين، بما يضمن تسهيل تنقل سكان دواوير آيت عمرو نحو هذه المؤسسة الصحية الحيوية. غير أن هذه الدراسة، تضيف المصادر ذاتها، تم استبدالها بدراسة أخرى تربط الطريق بدوار آيت ياسين، الذي يتوفر أصلاً على طريق معبدة تؤدي إلى المستوصف، ما اعتبرته الساكنة تحويلاً غير مفهوم لوجهة المشروع.
وتشير نفس المصادر إلى أن التغيير الذي طال الدراسة الأولى يخدم، بحسب تعبيرهم، مصالح ضيقة، من خلال تمكين منزلين فقط من الربط المباشر بالطريق المعبدة، رغم قربهما منها بمسافة لا تتجاوز 50 متراً، معتبرين ذلك “استغلالاً سياسياً” للمشروع على حساب المصلحة العامة.
كما تطرح الساكنة إشكالاً تقنياً بخصوص الدراسة الثانية المعتمدة، حيث تؤكد أن المسار المقترح يمر عبر مجرى وادٍ محفور بعمق يتجاوز متراً واحداً، ما يجعل عملية تعبيده صعبة وغير مضمونة الاستمرارية، خاصة في ظل احتمال جريان المياه، وهو ما قد يهدد سلامة الطريق مستقبلاً.
وفي هذا السياق، شددت الساكنة على أن أي لجنة تقنية محايدة قد تقوم بزيارة ميدانية للموقع ستقف، حسب تعبيرهم، على “عدم جدوى” الدراسة الثانية، خصوصاً وأنها لا تحقق الهدف الأساسي للمشروع، المتمثل في ربط الساكنة بمرفق صحي، بل تكتفي بربط دوار يتوفر سلفاً على بنية طرقية معبدة.
كما أبرزت المعطيات ذاتها أن الدراسة الأولى، التي تم التخلي عنها، كانت لا تتجاوز مسافتها كيلومتراً واحداً، مقارنة بالدراسة الحالية التي تمتد إلى حوالي 1.6 كيلومتر، ما يطرح تساؤلات حول الكلفة والنجاعة.
وأمام هذه المعطيات، تطالب ساكنة آيت عمرو من عامل صاحب الجلالة على إقليم اشتوكة أيت باها السيد محمد سالم الصبتي بفتح تحقيق في ملابسات تغيير الدراسة التقنية، وترتيب المسؤوليات، ومن يقف وراء هذا التغيير علما أن الهدف منها إرضاء دائرة انتخابية محددة.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار تدخل الجهات المعنية لتوضيح حقيقة ما جرى، وضمان توجيه المشاريع التنموية بما يخدم الصالح العام ويستجيب لانتظارات الساكنة المحلية.

الأخبار ذات الصلة

1 من 79

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *