تعيش مدينة إنزكان، خلال هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك، على وقع وضع بيئي مقلق جراء الانتشار الكبير للأزبال بعدد من الأسواق والشوارع والأزقة، في مشهد يثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة لالتزاماتها ودفتر تحملاتها.
وقد بدا الوضع أكثر إثارة للانتقاد داخل سوق الثلاثاء الشهير، الذي تحولت جنبات وممرات عدة منه إلى نقط سوداء بفعل تراكم النفايات ومخلفات الأنشطة التجارية المتنوعة، في وقت تعرف فيه المدينة حركية استثنائية وإقبالاً قياسياً للمواطنين مع اقتراب العيد.
ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا المشهد المسيء لسمعة العاصمة الاقتصادية لجهة سوس ماسة، خاصة في مناسبة دينية واجتماعية عظيمة، يعكس خللاً واضحاً في تدبير قطاع النظافة، مستغربين عدم جمع النفايات بالشكل المطلوب والمنتظم، رغم الإمكانيات المالية الضخمة التي تستفيد منها الشركة المكلفة بالتدبير المفوض، والتي تلتهم مبالغ مهمة من المال العام مقابل تقديم خدمات ترقى لتطلعات الساكنة.
كما عبّر عدد من المواطنين والتجار عن غضبهم من غياب تواصل رسمي يوضح أسباب هذا التراجع المهول في مستوى النظافة، مطالبين بتدخل عاجل وصارم من لدن عامل الإقليم من أجل فتح تحقيق في الموضوع، والوقوف على مكامن هذا “العجز غير المفهوم” في تدبير مرفق حيوي لا يقبل التراخي.
وفي المقابل، يرى فاعلون جمعويون أن الوضع الحالي يستوجب تفعيل آليات المراقبة والتتبع من طرف المجلس الجماعي، وتطبيق جزاءات صارمة في حق الشركة لربط المسؤولية بالمحاسبة، لا سيما وأن النظافة تعد من الخدمات اللصيقة بالصحة العامة والجاذبية التجارية للمدينة.











