ساكنة بيوكرى تطالب بتحقيق بعد حملة “قنص” ليلية للكلاب الضالة داخل المجال الحضري

عاشت مدينة بيوكرى، ليلة أمس، حالة من الهلع في صفوف الساكنة، عقب سماع دوي إطلاق نار في وقت متأخر من الليل بأحد الأحياء السكنية. وقد تبين أن الواقعة، التي خلفت استياءً واسعاً، تعود إلى تدخل ميداني لعناصر تابعة للجماعة، قاموا بحملة لقتل الكلاب الضالة باستعمال الرصاص الحي داخل المجال الحضري بينما كان المواطنون يخلدون للنوم.

وعبّر عدد من السكان عن تذمرهم من أصوات الطلقات التي أرعبت الأطفال وكبار السن، حيث استيقظ العديد منهم مفزوعين وسط حالة من الغموض وغياب أي إشعار مسبق. وأكدت شهادات متطابقة أن العملية نُفذت على مقربة من منازل آهلة، مما اعتُبر تهديداً مباشراً لسلامة السكان وخرقاً واضحاً لطمأنينة السكينة العامة.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تمنع فيه وزارة الداخلية، بموجب دورية وجهتها للجماعات الترابية سنة 2021، استعمال الأسلحة النارية أو المواد السامة (مثل الستريكنين) لإبادة الكلاب الضالة. وقد حثت الوزارة في توجيهاتها على الاستعانة بالوسائل البديلة للحد من هذه الظاهرة، وذلك نظراً لخطورة هذه المواد على البيئة والإنسان، وتجاوباً مع انتقادات واسعة من منظمات وطنية ودولية مهتمة بحماية الحيوانات.

ويرى متتبعون أن العودة إلى “أسلوب الرصاص” في بيوكرى يطرح علامات استفهام حول مدى التزام الجماعة بتوجيهات السلطات المركزية. فبدل اللجوء لأساليب قد تعرض حياة المواطنين للخطر وتُثير جدلاً أخلاقياً وقانونياً، تقتضي المقاربة الحديثة اعتماد تقنيات التعقيم والتلقيح (TNR) والإيواء، وهي الحلول التي تضمن الحد من التكاثر دون المساس بالأمن العام أو الحق في الحياة.

وعليه، تطالب الساكنة بفتح تحقيق عاجل في ملابسات هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات، مع دعوة المسؤولين إلى وقف مثل هذه التدخلات التي تضرب في العمق التوجهات الحديثة لتدبير الحيوانات الضالة، وتغليب منطق السلامة والحوار مع المجتمع المدني لإيجاد حلول مستدامة وآمنة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 77

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *