في بادرة إنسانية تحمل الكثير من الدلالات الرمزية، قام عامل عمالة إنزكان أيت ملول، السيد محمد الزهر، بزيارة مجاملة وتقدير للحاج العربي وفاق، أحد الوجوه البارزة في تاريخ العمل السياسي والاقتصادي بجماعة التمسية، وذلك عقب أدائه صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بذات الجماعة.
تأتي هذه الزيارة في سياق لفتة إنسانية راقية تعكس روح الوفاء والاعتراف برجالات بصموا مسارهم بالعطاء وخدمة الشأن العام لسنوات طويلة؛ إذ يُعد الحاج العربي وفاق من قيدومي العمل السياسي بالمنطقة، وسبق أن تقلد مهام برلمانية كما شغل منصب رئيس جماعة التمسية، فضلاً عن كونه من الأعيان والفاعلين الاقتصاديين الذين ساهموا بفعالية في دعم التنمية المحلية وتعزيز الحركية الاقتصادية.
وقد شكلت هذه المبادرة رسالة تقدير واضحة لمسار أحد أبناء التمسية الذين ارتبط اسمهم بتاريخها السياسي والاجتماعي، كما عكست في الوقت ذاته حرص المسؤول الترابي الأول بالإقليم على ترسيخ ثقافة الاعتراف بالطاقات والوجوه التي أسهمت في بناء المؤسسات وخدمة الصالح العام. وقد لقيت هذه الزيارة استحساناً واسعاً في الأوساط المحلية، حيث اعتبرها متتبعو الشأن العام تجسيداً لقيم التواصل الإنساني بين المسؤولين وفعاليات المجتمع، ودليلاً على أن تدبير الشأن المحلي لا يقتصر على الملفات الإدارية والتنموية فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على روابط الاحترام والتقدير المتبادل مع مختلف الفاعلين الذين تركوا بصماتهم في خدمة المنطقة.
كما تعكس هذه الخطوة أسلوباً متميزاً في تدبير العلاقة مع النخب المحلية، يقوم على الانفتاح والإنصات والاعتراف بالأدوار التاريخية لشخصيات واكبت مسار التنمية؛ وهو ما من شأنه تعزيز مناخ الثقة وتقوية جسور التواصل بين الإدارة الترابية ومختلف مكونات المجتمع السوسي.
إن مثل هذه المبادرات الإنسانية تكتسي أهمية بالغة؛ لأنها تكرس ثقافة الوفاء وتعيد الاعتبار لمسارات رجال أعطوا الكثير لوطنهم، مؤكدة أن خدمة الصالح العام مسار طويل يستحق الثناء والاعتراف من لدن المؤسسات والمجتمع على حد سواء.
A.Boutbaoucht













