تارودانت: شبكة جمعيات محمية أركان تطلق مخططها الاستراتيجي 2026-2030

في إطار تنزيل مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2030، أطلقت شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي، صباح اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 بمدينة تارودانت، لقاءً تشاورياً تكوينياً بحضور ممثلي الجمعيات والتعاونيات والقطاعات ذات الصلة. ويندرج هذا اللقاء ضمن مشروع “AMUSSU”: «تعزيز قدرة المجتمع المدني بالمغرب على الفعل من أجل الحكامة الجيدة والبيئة والمناخ»، المندرج بدوره ضمن برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب (PASSC)، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والذي يشرف عليه ائتلاف مدني يضم منظمة الهجرة والتنمية (M&D)، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض (AESVT)، ومنظمة التعاون من أجل تنمية البلدان الناشئة (COSP).

ويأتي هذا اللقاء في سياق استكمال مسلسل التخطيط الاستراتيجي الذي أطلقته الشبكة، بهدف تعزيز أدوارها كفاعل مدني محوري في مجال حماية وتثمين محمية أركان للمحيط الحيوي، وترسيخ مبادئ الحكامة التشاركية والتنمية المستدامة على مستوى المجال الحيوي.

يروم اللقاء تقوية القدرات المؤسساتية والتنظيمية للشبكة وأعضائها، وتفعيل هياكلها لتعزيز انفتاحها على محيطها الجهوي والوطني والدولي، بالإضافة إلى صياغة برنامج عمل إقليمي للفترة 2026-2030 يترجم التوجهات الاستراتيجية إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ.

وقد تضمن برنامج اللقاء سلسلة من الفقرات التأطيرية والتشاورية، شملت جلسة افتتاحية وكلمات رسمية، عرضاً للمخطط الاستراتيجي للشبكة، وجلسة تشاورية خصصت لمناقشة سبل تنزيل برنامج العمل واستشراف آفاق الشراكة مع مختلف المتدخلين، مع التركيز على مرتكزات المخطط الاستراتيجي.

يرتكز المخطط الاستراتيجي للشبكة على رؤية مندمجة تنبني على نتائج تحليل تشاركي، تتمحور حول تعزيز دور المجتمع المدني في حماية الموارد الطبيعية، ودعم التنمية المستدامة، وتثمين الاعتراف الدولي بمحمية أركان كتراث إنساني. كما حدد المخطط سبعة مجالات استراتيجية للتدخل، وهي: الحكامة، بناء القدرات، الاستدامة المالية، الترافع، صون التنوع البيولوجي، التواصل، والحفاظ على الهوية الثقافية.

ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء محطة عملية لإطلاق دينامية جديدة داخل الشبكة، قائمة على التعبئة الجماعية والانخراط الفعلي لمختلف الفاعلين، بما يساهم في بلورة مشاريع تنموية تستجيب لتحديات المجال، خاصة في ظل التحولات البيئية والمناخية التي تعرفها مناطق انتشار شجرة الأركان.

يُذكر أن مشروع “أموسو” يهدف بالأساس إلى دعم قدرات منظمات المجتمع المدني وتعزيز مساهمتها في الحكامة البيئية والتنمية المجالية، عبر مواكبة المبادرات المحلية وتطوير الشراكات متعددة الفاعلين. وفي الختام، تجدد شبكة جمعيات محمية أركان التزامها بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء لحماية هذا الموروث البيئي الفريد وتعزيز دوره كرافعة للتنمية المستدامة لفائدة الساكنة المحلية.

الأخبار ذات الصلة

1 من 889

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *