محمد الزهر ومحمد سالم الصبتي تحت مجهر المواطنين: إشارات تغيير أم مجرد انطلاقة ناعمة؟

في جولة ميدانية أُنجزت، اليوم الأحد، بكل من إقليم إنزكان أيت ملول وإقليم اشتوكة آيت باها، تم استقصاء آراء مواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية، قصد الوقوف على تقييمهم الأولي لأداء عاملي الإقليمين، محمد الزهر بإنزكان أيت ملول، ومحمد سالم الصبتي باشتوكة آيت باها، وذلك بعد فترة وجيزة من تعيينهما على رأس هاتين الوحدتين الترابيتين.

الجولة، التي شملت أحياء حضرية وقروية، وأسواقا ومرافق عمومية، طرحت سؤالا مركزيا على المستجوبين: هل أحسستم بتغيير فعلي منذ تعيين العاملين الجديدين؟ أم أن عجلة التنمية ما تزال تراوح مكانها؟
وجاءت الإجابات، في مجملها، متقاربة وتحمل قدرا كبيرا من التفاؤل، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن ارتياحهم للاختيارات التي قامت بها وزارة الداخلية، معتبرين أن التعيينات الأخيرة بدأت تعطي مؤشرات إيجابية على مستوى التدبير الترابي.

إنزكان أيت ملول: صرامة إدارية وحضور ميداني

بإقليم إنزكان أيت ملول، أجمع عدد من الفاعلين المحليين، من تجار وموظفين وفعاليات جمعوية، على أن العامل محمد الزهر بصم منذ تعيينه على أسلوب عمل يتسم بالحزم والانضباط الإداري، إلى جانب حضوره الميداني المتكرر.
وأشار مواطنون إلى تحسن ملحوظ في التفاعل مع شكاياتهم، وتسريع وتيرة معالجة بعض الملفات العالقة، خاصة المرتبطة بالنظافة، وتنظيم الفضاءات العمومية، ومحاربة بعض مظاهر الفوضى التي ظلت تؤرق الساكنة لسنوات.

كما لوحظ، بحسب متتبعين للشأن المحلي، أن العامل الجديد يراهن على إعادة الاعتبار لدور الإدارة الترابية كوسيط فعلي بين المواطن والجماعات الترابية، مع التشديد على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما أعاد، نسبيا، منسوب الثقة في مؤسسات القرب.

اشتوكة آيت باها: إنصات وتنمية متدرجة

أما بإقليم اشتوكة آيت باها، فقد عبّر المستجوبون عن ارتياحهم لنهج عامل الإقليم محمد سالم الصبتي، الذي وُصف بأسلوبه التواصلي والإنصاتي، واعتماده على مقاربة تشاركية في معالجة الإشكالات التنموية.
وأكد عدد من المواطنين أن الإقليم بدأ يعرف دينامية جديدة، تجلت في تحريك بعض المشاريع المتعثرة، وزيارات ميدانية لعدد من الجماعات القروية التي ظلت، لسنوات، تعاني من التهميش وضعف البنيات الأساسية.

كما أشار فاعلون جمعويون إلى تحسن العلاقة بين السلطة الإقليمية والنسيج المدني، وفتح قنوات للتشاور حول قضايا حيوية، كالماء الصالح للشرب، وفك العزلة، ودعم الاستثمار الفلاحي، باعتبار الإقليم قطبا فلاحيا بامتياز.

تقييم أولي… وانتظارات أكبر

ورغم هذا التقييم الإيجابي، شدد عدد من المواطنين على أن الحكم النهائي على التجربتين يظل رهينا بالنتائج الملموسة على المدى المتوسط، مؤكدين أن التحديات المطروحة، سواء بإنزكان أيت ملول أو باشتوكة آيت باها، أكبر من أن تُحل في ظرف زمني قصير.
فالساكنة تنتظر ترجمة هذا الزخم الإداري إلى مشاريع تنموية حقيقية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وخلق فرص الشغل، خصوصا لفائدة الشباب.

في المحصلة، تعكس هذه الجولة الميدانية وجود مزاج عام إيجابي تجاه عاملي الإقليمين، وإحساسا أوليا بأن وزارة الداخلية أحسنت الاختيار، في انتظار أن تتحول هذه المؤشرات المشجعة إلى مكتسبات دائمة تعيد الاعتبار للتنمية المجالية، وتكرّس فعليا شعار الإدارة في خدمة المواطن.

 

A.Boutbaoucht

الأخبار ذات الصلة

1 من 889

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *