ارتباك مروري أمام مستشفى محمد السادس بأكادير بسبب منع الوقوف الشامل

أثار قرار صباغة الأرصفة والمقاطع الطرقية المحاذية للمركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس” بأكادير باللونين الأبيض والأحمر —ووضع علامات ممنوع الوقوف و التوقف — موجة من الاستياء في صفوف المرتفقين وزوار هذه المؤسسة الصحية.

ويعاني المواطنون، وبشكل يومي، من صعوبة بالغة في إيجاد مساحات لركن سياراتهم، لاسيما المرضى وذويهم الوافدين من مناطق بعيدة. هذا الوضع يضطر الكثيرين إلى التوقف في أماكن نائية والسير لمسافات طويلة، مما يضاعف معاناة الفئات الهشة، كالمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجدون أنفسهم أمام عبء إضافي يسبق ولوجهم للمستشفى.

وفي الوقت الذي يرى فيه متتبعون أن تنظيم السير والجولان ضرورة ملحة لضمان انسيابية المرور وتفادي العشوائية، فإن تطبيق المنع المطلق بمحيط مؤسسة استشفائية مرجعية، دون توفير بدائل عملية أو مواقف كافية، يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى ملاءمة هذا الإجراء للخصوصية الوظيفية والاجتماعية للمرفق.

وفي هذا الصدد، يطالب عدد من المرتفقين السلطات المختصة بأكادير، وعلى رأسها لجنة السير والجولان، بضرورة التدخل لإعادة النظر في هذا القرار. ويدعو المتضررون إلى اعتماد حلول متوازنة تزاوج بين متطلبات السلامة المرورية وحق المرضى في الولوج السلس إلى الخدمات الصحية، سواء عبر تخصيص فضاءات وقوف قريبة، أو اعتماد تنظيم مرن يراعي فترات الذروة والحالات الاستعجالية.

ويبقى الرهان معلقاً على اعتماد مقاربة تشاركية بين مختلف المتدخلين، لضمان معادلة صعبة لكنها ضرورية: تحقيق النظام المروري دون المساس بكرامة المرتفقين، داخل فضاء يُفترض أن يكون ملاذاً لتخفيف الآلام لا مصدراً لأعباء إضافية.

الأخبار ذات الصلة

تعزية ومواساة

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ…

1 من 853

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *