ساكنة سيدي بوسحاب تناشد عامل اشتوكة آيت باها التدخل لتنظيم الرعي وحماية السلم الاجتماعي

عادت إشكالية الرعي الجائر لتفرض نفسها من جديد على واقع عدد من دواوير إقليم اشتوكة آيت باها، عقب حادث مؤسف شهده دوار إداوبوزيا بجماعة سيدي بوسحاب، حيث تعرض أحد السكان، وهو شيخ في عقده السادس، لإصابة خطيرة على مستوى الرأس خلال احتكاك وقع أثناء محاولته حماية أرضه من الرعي غير المنظم. الحادث خلف حالة من القلق في صفوف الساكنة، وأعاد إلى الواجهة نقاشاً متجدداً حول سبل تدبير هذه الظاهرة بما يضمن السلم الاجتماعي ويحمي حقوق جميع الأطراف.

وتفيد معطيات من محيط الضحية أن الحادث وقع في سياق توترات موسمية تتزامن مع تنقل الرعاة الرحل نحو مناطق الرعي، وهي وضعية تتكرر دائما، حيث تشتكي الساكنة من أضرار تطال الأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة، مقابل مطالب بتنظيم الرعي وفق ضوابط قانونية واضحة تراعي خصوصيات المنطقة.

وفي هذا الإطار، يرى متتبعون للشأن المحلي أن معالجة هذه الإشكالية تستدعي تدخلاً استباقياً ومتوازناً من قبل السلطات المحلية، لما فيه مصلحة الجميع، سواء الساكنة المستقرة أو الرعاة الرحل. كما يؤكدون أن الحضور الميداني والتواصل الدائم يمكن أن يسهما في الحد من الاحتكاكات، وتفادي تطور الخلافات الفردية إلى مواجهات تهدد الاستقرار المحلي.

وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى عامل إقليم اشتوكة آيت باها، من أجل دعم وتعزيز جهود مختلف المتدخلين، وإعطاء التوجيهات اللازمة لاعتماد مقاربة سلمية وتشاركية في تدبير ملف الرعي، قائمة على احترام القانون، والحياد، والإنصاف، وحماية الأرواح والممتلكات، دون المساس بحقوق أي طرف.

إن الحفاظ على التعايش والسلم الاجتماعي بالمنطقة يظل رهيناً بتضافر جهود السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة، توازن بين متطلبات الرعي وحقوق الساكنة، وتكرس مبدأ سيادة القانون بما يعزز الثقة ويضمن الاستقرار في مختلف مناطق إقليم اشتوكة آيت باها.

الأخبار ذات الصلة

1 من 62

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *