أكد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية أن تنزيل الجهوية المتقدمة وميثاق اللاتمركز الإداري لم يعد خيار بل ورش محسوم يتطلب تسريع تفعيله ونقل صلاحيات اتخاذ القرار إلى المستوى المحلي.
وأوضح لفتيت خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية بمجلس النواب مساء أمس الخميس 5 نونبر أن مسار الجهوية انطلق سنة 2015 لكن تنزيل قوانينها أفرز إشكالات أبرزها تحديد اختصاصات المجالس الجهوية وعلاقتها بالقطاعات الحكومية
وأشار إلى أن الخلاف حول الاختصاصات كان من أبرز العوائق لأن الوزراء كانوا يريدون الاحتفاظ بصلاحياتهم، بينما كانت الجهات تطالب بنقلها إليها وهو ما أدخل الطرفين في نقاش عقيم، خاصة أن القوانين التنظيمية الأولى كانت عامة وفضفاضة
وأضاف أن وزارة الداخلية عملت عبر التعديلات التي أدخلت على القانون التنظيمي للجهات السنة الماضية، على تسهيل تنزيل الاختصاصات للجهات والحكومة معا.
وشدد على أن الجهوية المتقدمة أمر محسوم ولا نقاش فيه، وأن المطلوب هو المضي فيها بأقصى سرعة، لأنها ليست هدفا في حد ذاتها، بل مسار مستمر يستوجب التطوير والتحسين.
وأبرز أن البرنامج التنموي الجديد منح الجهة دورا محوريا عبر إحداث شركات جهوية عوض الوكالات يترأس مجالس إدارتها رؤساء الجهات، وتربطها علاقة مباشرة بها، بما يجعل تنفيذ البرامج التنموية يتم تحت تأطيرها ومواكبتها
وبخصوص ميثاق اللاتمركز الإداري المصادق عليه سنة 2018أقر لفتيت بوجود عراقيل حالت دون تنزيله بالوتيرة المطلوبةمؤكدا أن الوقت قد حان لتفعيله في أقرب الآجال، باعتباره التزاما لا يقبل التعامل معه كاختيار
وسجل أن استمرار اتخاذ القرارات من الرباط، حتى بالنسبة لجماعات بعيدة في تنغير وجرادة، لم يعد مقبولا، قائلا ليس معقولا في 2027 أن يتخذ القرار في الرباط بشأن جماعة في تنغير أو جرادة القرار يجب أن يتخذ محليا
وفي الشق المالي، اعتبر أن نقل الاختصاصات يقتضي مواكبته بنقل الموارد والإمكانيات، مشددا على أن الميزانية يجب أن تنطلق من الأسفل إلى الأعلى، لا أن تصاغ من الأعلى، مضيفا: “الميزانية خاصها تطلع من التحت ماشي تصايب من الفوق”.
وختم بالتأكيد أن الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري ورشان محسومان، وأن المرحلة المقبلة تقتضي تسريع تنزيلهما، حتى تصبح القرارات التي تهم المواطنين والجماعات الترابية تتخذ محليا، بما يضمن نجاعة أكبر في التدبير والاستجابة للحاجيات المحلية.












