بين تجديد الدماء والاستعانة بالخبرة.. اختيارات وهبي تثير التساؤلات

وجد الناخب الوطني، محمد وهبي، نفسه أمام وضعية معقدة خلال الندوة الصحفية التي عقدها للإعلان عن قائمة اللاعبين المدعوين للدخول في معسكر إعدادي الأسبوع المقبل، استعدادا لمواجهتي منتخب النيجر، في ظل غياب عدد من الركائز الأساسية بسبب الإصابات طويلة الأمد.

وتشكل هذه الغيابات، التي تشمل أسماء بارزة داخل المجموعة الوطنية، تحديا حقيقيا أمام المدرب، الذي يجد نفسه مطالبا بإيجاد البدائل المناسبة وتعويض عناصر أساسية في وقت وجيز، رغم توفره على خزان مهم من المواهب الكروية.

وفي هذا الإطار، اتجهت اختيارات وهبي إلى ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب، من خلال استدعاء عدد من المواهب الصاعدة، لتعويض غياب كل من الصيباري وأوناحي، إلى جانب منح الفرصة للاعبين آخرين، في ظل تراجع مستوى بعض العناصر أو افتقادها للتنافسية.

وشملت القائمة، التي تضم 26 لاعبا، أسماء شابة من بينها أيوب أوفقير وعبد الله وزان، إلى جانب مواهب أخرى تتألق في الأندية الأوروبية، التي باتت تتمسك بخدماتها بالنظر إلى إمكاناتها الفنية الواعدة.

وتعكس هذه الاختيارات رغبة الناخب الوطني في توسيع قاعدة المنتخب وإعداد جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية مستقبلا، خصوصا مع اقتراب موعد كأس العالم 2030، الذي قد يشهد تراجع حضور بعض العناصر الحالية بسبب عامل السن، وهو ما يفرض الاستعداد المبكر لضمان استمرارية التنافسية والطموح نحو بلوغ النهائي، وربما تحقيق إنجاز تاريخي بالتتويج باللقب العالمي.

في المقابل، بدا وهبي في موقف محرج عند حديثه عن توجهه نحو الاعتماد على الوجوه الجديدة، خاصة أنه قرر في الوقت نفسه إعادة استدعاء المهاجم يوسف النصيري لتعويض غياب الصيباري، في خطوة قد تكون الأخيرة للمهاجم ضمن مسيرته مع المنتخب المغربي.

ومع اقتراب نهائيات كأس أمم إفريقيا المرتقبة الصيف المقبل، تبدو مهمة وهبي في حسم اختياراته أكثر تعقيدا، بين ضرورة الحفاظ على توازن المجموعة والاستفادة من خبرة اللاعبين المجربين، وبين منح الفرصة للمواهب الشابة التي يعول عليها لبناء منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 82

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *