كلميم واد نون.. تدشين مدينة المهن والكفاءات باستثمار 236 مليون درهم لتعزيز تكوين الشباب

المشروع يمتد على مساحة 3,9 هكتارات، ويجسد توجه المملكة نحو الاستثمار في الرأسمال البشري وربط التكوين المهني بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية.

في أجواء احتفالية متميزة، وبمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، شهدت جهة كلميم واد نون، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، تدشين مدينة المهن والكفاءات، باعتبارها صرحاً تكوينياً حديثاً يروم تعزيز تأهيل الشباب وتطوير الكفاءات، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجهة.

وجرت مراسم التدشين بحضور نبيل بن عبد الله وزير التربية الوطنية والتعليم الأولية والتكوين والتأهيل، والناجم أبهي، والي جهة كلميم واد نون، ومباركة بوعيدة، رئيسة مجلس الجهة، ولبنى أطريشا، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى جانب منتخبي الإقليم وعدد من الشخصيات العسكرية والمدنية والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين.

ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التكوين المهني وتعزيز الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال توفير بنية تكوينية حديثة من شأنها الإسهام في تأهيل الشباب ومواكبة احتياجات سوق الشغل، بما يعزز فرص الإدماج المهني ويدعم الدينامية التنموية بالجهة.

ويمتد المشروع على مساحة تبلغ 3,9 هكتارات، باستثمار إجمالي يصل إلى 236 مليون درهم، موزعاً بين 158 مليون درهم مخصصة للدراسات وأشغال البناء، و78 مليون درهم موجهة للتجهيزات. وتعكس هذه الكلفة حجم الاستثمار المرصود لإرساء بنية تكوينية تستجيب لمتطلبات تطوير الكفاءات والارتقاء بجودة التكوين المهني.

وتكتسي مدينة المهن والكفاءات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسات التكوين في إعداد الشباب لمتطلبات المهن والقطاعات الاقتصادية، وتعزيز قابلية التشغيل، وتوفير كفاءات مؤهلة تواكب حاجيات المقاولات والفاعلين الاقتصاديين.

كما يندرج هذا المشروع ضمن الرهان على جعل التكوين المهني رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبر تعزيز التقارب بين التكوين واحتياجات النسيج الاقتصادي، بما يتيح فرصاً أفضل أمام الشباب لبناء مسارات مهنية، ويسهم في دعم المبادرات الاستثمارية وتطوير الأنشطة الاقتصادية المحلية.

وعلى المستوى الجهوي، يفتح تدشين هذا الصرح التكويني آفاقاً لتعزيز العرض التكويني بكلميم واد نون، وتقوية دور التأهيل المهني في مواكبة التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل الحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية.

وبين رمزية الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وحجم الاستثمار المرصود للمشروع، تبرز مدينة المهن والكفاءات كإحدى محطات تطوير البنية التكوينية بالجهة، فيما سيظل أثرها التنموي مرتبطاً بمدى ملاءمة التكوينات المقدمة لحاجيات سوق الشغل، وقدرتها على تمكين الشباب من اكتساب كفاءات تفتح أمامهم آفاق الإدماج المهني والمساهمة في التنمية المحلية.

الأخبار ذات الصلة

1 من 953

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *