سوس ماسة: رؤساء جماعات من الأحرار يلوّحون بالالتحاق بالأصالة والمعاصرة قبل الاستحقاقات المقبلة

تلوح في الأفق بوادر تحولات جديدة في الخريطة الحزبية بجهة سوس ماسة، بعدما أفاد منتخبون من حزب التجمع الوطني للأحرار بأن عدداً من رؤساء الجماعات الترابية و منتخبين عبّروا عن رغبتهم في الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، استعداداً للاستحقاقات المحلية والإقليمية والجهوية المقبلة.

وحسب إفادات متفرقة لمنتخبين من الحزب، فإن هذه الرغبة تأتي في سياق تداعيات الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، وما أفرزته من مؤشرات سياسية، إلى جانب طبيعة التحالف الحكومي الحالي وتركيبته الرباعية، وهي عوامل قال المتحدثون إنها دفعت بعض المنتخبين إلى إعادة النظر في خياراتهم الحزبية، وسط حالة من الترقب بشأن ملامح المرحلة السياسية المقبلة.

وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من المنتخبين باتوا يشككون في جدوى الاستمرار داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بصيغته الحالية، في ظل متغيرات سياسية وانتخابية لم تتضح جميع معالمها بعد، وما قد تفرضه من إعادة ترتيب للأوراق استعداداً للمحطات الانتخابية القادمة.

وفي السياق ذاته، أفاد متتبعون للشأن الانتخابي بأن المنتخبين الذين أبدوا رغبتهم في تغيير انتمائهم الحزبي . وإذا تأكدت هذه التحركات، فإنها قد تفتح الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى داخل عدد من المجالس الجماعية ، خصوصاً أن انتقال رؤساء الجماعات والمنتخبين بين الأحزاب غالباً ما تكون له انعكاسات على التحالفات المحلية والحسابات المرتبطة بتدبير المجالس خلال المرحلة المقبلة.

وتعيد هذه المؤشرات إلى الواجهة مشهد الانتقالات الحزبية التي سبقت انتخابات سنة 2021، حين شهدت الساحة السياسية تحركات لمنتخبين نحو حزب التجمع الوطني للأحرار، في سياق إعادة ترتيب المواقع والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية. غير أن الاتجاهات المتداولة حالياً، إذا تأكدت، قد تحمل ملامح مسار معاكس، مع حديث عن توجه بعض المنتخبين نحو حزب الأصالة والمعاصرة.

واعتبر المتتبع ذاته أن جهة سوس ماسة عموماً، قد تكون مقبلة على حركية انتخابية واسعة خلال الفترة التي تسبق الاستحقاقات المقبلة، في ظل سعي عدد من المنتخبين إلى مراجعة تموقعاتهم الحزبية وبناء تحالفات تتلاءم مع التوازنات السياسية الجديدة. وتطرح هذه التحركات المحتملة تساؤلات بشأن مدى قدرة الأحزاب على الحفاظ على قواعدها الانتخابية المحلية، وحدود تأثير التحالفات الحكومية في اختيارات المنتخبين على المستوى الترابي، فضلاً عن طبيعة المعايير التي ستتحكم في انتقالاتهم بين التنظيمات السياسية.

وبينما تظل هذه المعطيات في حدود الإفادات المنقولة عن منتخبين ومتتبعين للشأن المحلي، فإن تأكيدها يظل رهيناً بمواقف رسمية من المعنيين بالأمر، في انتظار اتضاح صورة التحركات الحزبية التي قد تسبق الاستحقاقات المقبلة وتعيد رسم جزء من الخريطة الانتخابية بجهة سوس ماسة.

A.Boutbaoucht

الأخبار ذات الصلة

1 من 731

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *