الجزائر ومأزق تندوف.. حين يتحول زرع الوهم إلى عاصفة

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة من نيويورك بأن حراكا دوليا جديدا، تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، يضع النظام الجزائري أمام استحقاق تاريخي وسياسي غير مسبوق.

فقد وجهت الدولتان طلبا رسميا إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للشروع في إبلاغ ساكنة مخيمات تندوف بالخيارات الثلاثة التي يضمنها القانون الدولي للحلول المستدامة: العودة الطوعية إلى المغرب، أو الاندماج المحلي داخل الجزائر كبلد مضيف، أو إعادة التوطين في بلد ثالث.

ويأتي هذا التحرك الإقليمي والدولي المتسارع عقب المداخلة القوية للسفير المغربي عمر هلال أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، والتي جدد فيها التأكيد على أن الاكتفاء بالتدبير الإنساني التقليدي لأطول أزمة احتجاز في العالم لم يعد ممكنا أو مقبولا بعد استمراره لأكثر من خمسة عقود.

وهو الطرح الذي يعيد إحياء مبادرة العودة الطوعية التي كان قد وجهها جلالة الملك محمد السادس في إطار مقاربة إنسانية شاملة للإنهاء النهائي لمعاناة المحتجزين.

كما يشكل هذا التوجه الدولي الصارم ضربة قاصمة للبناء السياسي والإعلامي الذي وظفته الجزائر طوال العقود الماضية لتغذية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

فمن خلال إصرارها على احتجاز الساكنة ورفض إحصائها أو منحها حريتها، ظلت السلطات الجزائرية تراهن على تجارة إنسانية مكشوفة واستغلال المساعدات الدولية.

واليوم، يتجاوز القرار المرتقب للمفوضية الأممية مجرد الترتيب الإداري ليضع السياسة الجزائرية في مواجهة مباشرة مع نتائج خياراتها، ممهداً لتفكيك معقل الاحتجاز ورسم النهاية الميدانية لأطروحة الانفصال.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 111

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *